Le Livre de la Prière

Mortada Ansari d. 1281 AH
33

الحرم عن جماعة من أرباب هذا القول كالشيخ والقاضي وابن حمزة فالأولى حينئذ حمل الروايات على إرادة جهتي المسجد والحرم كما ذكره جماعة تبعا للذكرى ولعل وجه الاختلاف في التعبير مع اتحاد الجهتين هو انه كلما ازداد ذو الجهة بعدا يعبر عن جهته بما هو أوسع كما يشهد به التعبيرات العرفية عن جهات الأماكن والبقاع واما رواية العلل فلم يقل بها أحد واما ما دل على التياسر فمع ضعفه سندا الا دلالة لها بعد ما ذكرنا ان قبلة البعيد جهة الحرم اتفاقا لعدم تمكنه من العين قطعا فهو على تقدير تسليمه حكم تعبدي قال به المشهور من أهل القولين واما الدليل الأخير للشيخ فهو بظاهره مخالف للمحسوس لان أهل العراق والخراسان بناء كما ذكره جمع من اتحاد قبلتهم كيف يمكن لكل مصل منهم ان يتوجه إلى عين جزء من الحرم بل اللازم على هذا التقدير على ما ذكره جماعة بطلان صلاة بعض الصف الذي يزيد طوله على سعة الحرم لان الخطوط الخارجة المتوازية لا تلتقي ابدا فكيف يصح صلاة أهل الإقليم الواحد بعلامة واحدة وقد تصدى جمال الملة في حاشية الروضية لدفع هذا أولا يمنع كون الخطوط الخارجة متوازية بناء على كروية الأرض فحينئذ المانع من التقائها كما تلتقي الخطوط الخارجة من محيط الدائرة في فنقطة واحدة هي قطبها وثانيا بان العلم بخروج بعضهم عن العين لا ينافى صحة صلاة كل واحد منهم لعدم علمه بذلك كما لو اختلفوا في الاجتهاد ثم قال نعم يستشكل بلزوم عدم صحة الجماعة إذا كان بينه وبين الامام ما يزيد عن قدر الحرم ثم احتمل اندفاع ذلك بالتزام صحة صلاتهما كما لو أنتم أحد واحدى المنى في الثوب المشترك بالآخر ثم اورد على ذلك بان هذا رجوع في الحقيقة إلى القول بالجهة إذ ليس التعويل على هذا في صحة صلاة كل واحد على القطع بعدم خروجه عن حد الحرم بل على صلاته إلى سمت احتمل كونه فيه وقطع بعدم خروجه عنه وهو ليس الا اعتبار والجهة ولا نزاع فيه انتهى أقول لا يخفى ان المفروض انه ما ذكره [قه؟] لا يغنى في دفع ما اورده على الشيخ في استدلاله على أن قبلة البعيد هي عين الحرم دون الكعبة لعدم امكان استقبال المصلى الجزء من الكعبة وامكان استقباله الجزء من الحرم فان ما ذكره من الوجهين في تصحيح صلاة الصف الزايد على طول الحرم بعينه جاز في تصحيح صلاة الصف الزائد على طول الكعبة كما اعترف هو به حيث اورد نظر هذا على ما ذكره في الروضة من أنه لو كان القبلة للبعيد عين الكعبة لزم بطلان صلاة بعض الصف الزايد على طول الكعبة مع أنه يرد على الوجه الثاني مما ذكره ما اعترف به أخيرا من أن فيه التزام عدم كون القبلة هي عين الحرم إذ يحتمل عند كل واحد من الامام والمأمور المتباعدين بما يزيد على طول الحرم ان يكون خارجا عن العين فكيف يكون العين قبلة لهما مع جهلها باستقبالها وعلى الوجه الأول ان المقدار القليل من التقوس الحاصل

Page 33