Le Livre de la Prière

Mortada Ansari d. 1281 AH
29

كان خاف القوت من أجل ما مضى من الوقت فليبدء بالفريضة وهو حق الله ثم ليتطوع ما شاء الامر موسع ان يصلى الانسان في أول وقت الفريضة والفضل إذا صلى الانسان وحده ان يبدأ بالفريضة إذا دخل وقتها ليكون فضل أول الوقت للفريضة وليس بمحظور عليه ان يصلى النوافل من أول الوقت إلى قريب من اخر الوقت والجواب إما عن الأصل والعمومات فبما تقدم واما عن الموثقة فباحتمال ان يكون المراد بالوقت الحسن وقت فضيلة الفريضة المشترك بينها وبين نافلتها ولا ينافيه قوله وإن كان خاف الفوت لان المراد خوف فوت وقت فضيلة الفريضة ولكن هذا الاحتمال انما يلايم القول بامتداد وقت النافلة إلى أن يبقى إلى المثل مقدار أداء الظهر إذ حينئذ يتجه ان يقال إذا خاف المكلف فوت وقت فضيلة الفريضة بان يبقى من بلوغ الظل مثل الشاخص مقدار أداء الظهر فليبدء بالفريضة لئلا تتأخر عن وقت فضيلتها الذي بلغ من شدة اهتمام المشهور في محافظته إلى أن ذهب طائفة بحرمة التأخير عنه مع الاختيار واما بناء على المختار من امتداد وقت النافلة إلى مضى القدمين فلا وقع لهذا الحمل لان المراد من وقت فضيلة الظهر الذي إذا خاف فوته وجب الابتداء بالفريضة وإذا لم يخف فوته جاز التنفل إن كان وقت صيرورة الظل مثل الشاخص فلا ريب في عدم جواز النافلة قبله مطلقا على المختار بل يجوز إذا لم يمضى القدمان وإن كان وقت مضى القدمين فلا يستقيم وجوب البدئة بالفريضة مع خوف فوته لان المختار جواز فعل النافلة قبل مضى القدمين وان استلزم تأخير الظهر عنهما اللهم الا ان يراد بخوف فوتها خوف فواتها في وقته الأفضل المختص بها الغير الصالح لنافلتها و هو أول ما بعد مضى القدمين لكن لا يخلو ذلك عن بعد فالأولى ان يحمل التطوع في هذه الرواية على غير الرواية اليومية من النوافل كما يدل عليه قوله (ع ) والفضل إذا صلى الانسان وحده ان يبدأ بالفريضة إذا دخل وقتها ليكون فضل أول الوقت للفريضة فإنه لا خلاف فتوى ونصا في استحباب تقديم نافلة الظهر في أول الوقت وتأخيرها عنه بمقدار أداء نافلة فكيف يكون الفضل تقديم الفريضة على النافلة في أول الوقت اللهم الا ان يراد بالوقت الداخل ثم لو سلم بعد التقييد المذكور في الرواية كان أولي من اطراحها لما تقدم من الأدلة على المختار المعتضدة بعمل جمهور الأخيار الموافقة للاحتياط المطلوب في ملة سيد الأبرار ثم إنه قد يستفاد من بعض الأخبار امتداد وقت نافلة الزوال إلى أن يذهب ثلثا القامة وهما روايتان رواهما الشيخ في زيارات التهذيب بسندين ضعيفين عن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) ولم اقف على قائل بمضمونها ولو اشتغل بالظهر قبل التنفل ثم فرغ منها ولم يمض وقت النافلة فهل له الاتيان بها أداء أم لا وكذا الكلام في العصر وجهان بل قولان منشأهما انه هل يكون لوصف تقدم نافلة الظهرين عليها مدخلية في كون

Page 29