78

La Prière et les Règles pour ceux qui la délaissent

الصلاة وأحكام تاركها

Enquêteur

عدنان بن صفاخان البخاري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

شيء يُسْأَل عنه؛ فإنْ جازت له نُظِر فيما سوى ذلك من عمله، وإنْ لم تجز له (^١) لم ينظر في شيءٍ من عمله بعد" (^٢).
ويدلُّ على هذا: الحديثُ الذي في "المسند" (^٣)، و"السُّنن" (^٤)، من رواية أبي هريرة عن النَّبِيِّ ﷺ: "أول ما يُحَاسب به العبد من عمله يُحَاسب بصلاته، فإنْ صلحت فقد أفْلَح وأنْجَح، وإنْ فسدت فقد خاب وخسر".
ولو قُبِل منه شيءٌ من أعمال البِرِّ لم يكن من الخائبين الخاسرين.
والرواية الثَّالثة: يُقْتَل بترك الزَّكاة والصِّيام (^٥)، ولا يُقْتَل بترك الحج؛ لأنَّه مختلفٌ فيه، هل هو على الفور، أوعلى التَّراخي. فمَن قال: "هو على التراخي" قال: كيف يُقتَل بتأخير شيءٍ موسَّعٍ له (^٦) في تأخيره؟
وهذا المأخذ ضعيفٌ جدًّا؛ لأنَّ من يقتله بتركه لا يقتله (^٧) بمجرَّد

(^١) "وإن لم تجز له" ليست في هـ، وفي س: "يجز".
(^٢) أخرجه ابن نصر في تعظيم قدر الصلاة (١٩٤) من طريق أحمد بن منصور عن سعيد ابن أبي مريم عن يحيى بن أيوب عن ابن عجلان عن عون بن عبدالملك (كذا!) به. والإسناد حسن.
(^٣) (٢/ ٤٢٥) من طريق أنس بن حكيم عن أبي هريرة بنحو لفظه، وسيأتي تخريجه والكلام عليه قريبًا.
(^٤) الترمذي (٤١٣)، والنسائي (٤٦٦). وسيأتي تخريجه قريبًا.
(^٥) س: "الصلاة والصيام".
(^٦) ط: "بأمرٍ موسعٍ له".
(^٧) ض: "فإنَّ من تقتله بتركٍ لا تقتله".

1 / 39