52

La Prière et les Règles pour ceux qui la délaissent

الصلاة وأحكام تاركها

Enquêteur

عدنان بن صفاخان البخاري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

فأخبر ﷺ (^١) أنَّه أُمِر بقتالهم إلى أنْ يقيموا الصَّلاة، وأنَّ دماءهم وأموالهم إنَّما تحرم بعد الشَّهادتين، وإقام الصَّلاة، وإيتاء الزَّكاة؛ فدماؤُهم وأموالُهم قبل ذلك غير محرَّمة؛ بل هي مباحة.
وعن أنس بن مالكٍ ﵁ قال: لمَّا توفِّي رسول الله ﷺ ارتدَّت (^٢) العرب، فقال عمرُ: يا أبا بكر، كيف تقاتل العرب؟ فقال
أبو بكرٍ (^٣): إنَّما قال رسول الله ﷺ: "أُمِرْتُ أنْ أقاتل النَّاس حتى يشهدوا أنْ لا إله إلَّا الله، وأنِّي رسول الله، ويقيموا الصَّلاة، ويؤتوا الزكاة". رواه النسائي (^٤)، وهو حديثٌ صحيحٌ.
وتقييد هذه الأحاديث يبيِّن مقتضى الحديث المطلق الذي احتجُّوا به على ترك القتل، مع أنَّه حجَّةٌ عليهم؛ فإنَّه لم يُثْبِت العِصْمة للدَّم والمال إلَّا بحقِّ الإسلام، والصلاة آكد حقوقه على الإطلاق.
وأمَّا حديث ابن مسعود، وهو: "لا يحلُّ دم امريءٍ مسلمٍ إلَّا

(^١) ض: "فأخبر رسول الله ﷺ"، س: "فأخبر أنَّه".
(^٢) ط: "ارتدَّ".
(^٣) "أبوبكر" ليست في س.
(^٤) حديث (٣٠٩٤). وأخرجه ابن خزيمة (٢٢٤٧)، والحاكم (١/ ٥٤٤)، وغيرهم، من طريق معمر عن الزهري عن أنس ﵁ به. وقد صحَّحه ابن خزيمة والحاكم.

1 / 13