406

La Prière et les Règles pour ceux qui la délaissent

الصلاة وأحكام تاركها

Enquêteur

عدنان بن صفاخان البخاري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

الركعة وغايتها، وشُرِع فعله بعد الرُّكوع؛ فإنَّ الركوع توطئةٌ له، ومقدِّمةٌ بين يَدَيه، وشُرِعَ فيه من الثَّناء على الله ما يناسبه، وهو قول العبد: «سبحان ربِّي الأعلى»، فهذا أفضل ما يُقَال فيه. ولم يَرِد عن النَّبِيِّ ﷺ أمره في السُّجود بغيره؛ حيث قال: «اجعلوها في سجودكم» (^١).
ومَن تَرَكَه عمدًا فصلاتُه باطلةٌ عند كثيرٍ من العُلماء، منهم الإمام أحمد وغيره (^٢)؛ لأنَّه لم يفعل ما أُمِر به.
وكان وصْفُ الرَّبِّ بالعُلُوِّ (^٣) في هذه الحال في غاية المناسبة؛ لحال السَّاجد الذي قد انحطَّ إلى السُّفُل (^٤) على وجهه، فذكر علو ربِّه في حال سُفُولِه، وهو (^٥) كما ذكر عظمته في حال خضوعه في ركوعه، ونزَّه ربَّه عمَّا لايليق به ممَّا يضادُّ عظمَتَه وعلوَّه.
ثم لمَّا شُرِعَ السُّجود بوصف التِّكرار لم يكن بُدٌّ من الفصل بين السَّجدتين، ففَصَل بينهما بركنٍ مقصودٍ، وشَرَع فيه من الدُّعاء ما يليق به ويناسبه، وهو سؤال العبد المغفرة والرَّحمة والهداية والعافية

(^١) تقدَّم تخريجه (ص/٢٧١).
(^٢) والرِّواية الثَّانية عن الإمام أحمد أنَّها ليست واجبةً وعليها أكثر الفقهاء، ويُنْظَر: المغني لابن قدامة (٢/ ٣٨٥ - ٣٨٦)، والإنصاف للمرداوي (٣/ ٦٧٠).
(^٣) س: «بالعلوي».
(^٤) س: «بحال .. السفلى».
(^٥) هـ وط: «سقوطه ..». و«هو» ليست في ض.

1 / 367