400

La Prière et les Règles pour ceux qui la délaissent

الصلاة وأحكام تاركها

Enquêteur

عدنان بن صفاخان البخاري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

الركوع والسُّجود.
فصْلٌ
ثمَّ يكبِّر ويخرُّ لله ساجدًا، غير رافعٍ يديه؛ لأنَّ اليدين تنحطَّان (^١) للسُّجود كما ينحطُّ الوجه، فهما تنحطَّان (^٢) لعبوديتهما، فأغْنَى ذلك عن رفعهما؛ ولذلك لم يُشْرَع رفعُهُما عند رفع الرَّأس من السُّجود؛ لأنَّهما يرفعان معه كما يوضعان معه (^٣). وشُرِع السُّجود على أكمل الهيئات (^٤) وأبلغِها في العبوديَّة، وأعمِّها لسائر الأعضاء؛ بحيث (^٥) يأخذ كلُّ جزءٍ من البَدَن بحظِّه من العبوديَّة.
والسُّجُود سِرُّ الصلاة، وركنها الأعظم، وخاتمة الركعة. وما قبله من الأركان كالمقدِّمات له، فهو شِبْهُ (^٦) طواف الزِّيارة في الحجِّ؛ فإنَّه مقصود الحجِّ، ومحلُّ الدُّخول على الله وزيارته، وما قبله كالمقدِّمات له؛ ولهذا أقرب ما يكون العبد من ربِّه وهو ساجدٌ (^٧). وأفضل

(^١) ض وهـ وط: «ينحطان».
(^٢) ض وس: «منحطان»، وهـ وط: «ينحطان».
(^٣) ض: «منه». وجملة: «كما يوضعان معه» سقطت من س.
(^٤) ط: «الهيئة».
(^٥) «بحيث» ليست في ض.
(^٦) س: «يشبه».
(^٧) يشير إلى ما أخرجه مسلم (٤٨٢)، من حديث أبي هريرة ﵁.

1 / 361