397

La Prière et les Règles pour ceux qui la délaissent

الصلاة وأحكام تاركها

Enquêteur

عدنان بن صفاخان البخاري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

ما بينهما، ومِلءَ ما شِئتَ من شيءٍ بعد (^١)».
ولا يهمل أمر هذه (^٢) الواو في قوله: «ربَّنا ولك الحمد»؛ فإنَّه قد نُدِب الأمر بها في «الصَّحيحَين» (^٣).
وهي تجعل الكلام في تقدير جملتين قائمتين بأنفسهما؛ فإنَّ قوله: «ربَّنا» متضمِّنٌ (^٤) في المعنى: أنت الرَّبُّ والملك القيُّوم، الذي بيديه أَزِمَّة الأمور، وإليه مرجعها، فعطف على هذا المعنى المفهوم من قوله: «ربَّنا» قولَه: «ولك الحمد»، فتضمَّن ذلك معنى (^٥) قول الموحِّد: «له الملك وله الحمد».
ثمَّ أخبر عن شأن (^٦) هذا الحمد، وعظمته قدرًا وصفةً، فقال: «مِلءَ السَّموات ومِلءَ الأرض، ومِلءَ ما بينهما، ومِلءَ ما شئتَ من شيءٍ بعد (^٧)». أي: قدر ملءِ العالِم العلوي والسُّفلي، والفضاء الذي بينهما.

(^١) «بعد» من س.
(^٢) هـ: «هذا».
(^٣) البخاري (٦٨٩)، ومسلم (٤١١)، من حديث أنسٍ ﵁.
(^٤) هـ: «يتضمن».
(^٥) س: «بمعنى».
(^٦) س: «بيان».
(^٧) «بعد» من س.

1 / 358