367

La Prière et les Règles pour ceux qui la délaissent

الصلاة وأحكام تاركها

Enquêteur

عدنان بن صفاخان البخاري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

وسُنَّته، ولا نضرب سُنَّته بعضها ببعضٍ، ولا نأخذ منها ما سهل، ونترك منها ما شقَّ علينا؛ لكسلٍ وضعف عزيمةٍ واشتغالٍ بدنيا قد ملأت القلوب، ومَلَكَت الجوارح، وقرَّت بها العيون، بدل قُرَّتِها (^١) بالصَّلاة.
فصارت أحاديث الرُّخصة في حقِّها شُبْهةً صادَفَت شهوةً، وفتورًا في العزم، وقِلَّة رغبةٍ في بذل الجهد في النَّصيحة في الخدمة، واستسهلت (^٢) حقَّ الله تعالى.
وجعلت (^٣) كرمه وغناه من أعظم شبهاتها في التَّفريط فيه، وإضاعته، وفعله بالهوينا (^٤) تحلَّة القَسَم، ولهجت بقولها: ما استقصى كريمٌ حقَّه قطُّ، وبقولها: حقُّ الله مبنيٌّ على المسامحة والمساهلة والعفو، وحقُّ العباد مبنيٌّ على الشُّحِّ والضِّيق والاستقصاء.
فقامت في خدمة المخلوقين؛ كأنَّها على الفرش الوثيرة، والمراكب الهنيَّة (^٥)، وقامت في حقِّ خدمة ربِّها وفاطرها كأنَّها على الجمر المُحْرِق، تعطيه الفضلة (^٦) من قواها وزمانها، وتستوفي لأنفسها كمال الحظِّ.

(^١) س: «قررها».
(^٢) ط: «واستهلت».
(^٣) هـ: «رجعت».
(^٤) هـ: «بالهويئا».
(^٥) ط: «الهينة».
(^٦) هـ وط: «يعطيه». ض: «بعطيه الفضيلة».

1 / 328