365

La Prière et les Règles pour ceux qui la délaissent

الصلاة وأحكام تاركها

Enquêteur

عدنان بن صفاخان البخاري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

يحملهم (^١) على أنْ يَرَوا صلاته وإنْ طالت= خفيفةً على قلوبهم وأبدانهم؛ فإنَّ الإمام يحمل (^٢) المأمومين بقلبه، وخشوعه، وصوته، وحاله. فإذا عَرِيَ من ذلك كلِّه كان كَلًّا على المأمومين، وثِقَلًا عليهم؛ فليخفِّف من ثقله عليهم ما أمكنه؛ لئلَّا يُبَغِّضهم الصِّلاةَ (^٣).
وقد ذَمَّ رسول الله ﷺ الخوارج بشدَّة تنطُّعهم في الدِّين (^٤)، وتشدُّدهم في العبادة، بقوله: «يحقِرُ أحدُكم صلاته مع صلاتهم (^٥)، وصيامه مع صيامهم» (^٦). ومَدَح الرِّفق وأهله، وأخبر عن محبَّة الله له، وأنَّه يعطي عليه ما لا يعطي على العُنْف (^٧)، وقال: «لن يشادَّ الدِّين أحدٌ إلَّا غَلَبَه» (^٨)، وقال: «إنَّ هذا الدِّين متينٌ، فأوغلوا فيه برفقٍ (^٩)» (^١٠).

(^١) ض: «كان عملهم». تحريفٌ!
(^٢) ط: «محمل». تحريفٌ!
(^٣) س: «للصلاة».
(^٤) هـ وط: «لشدة». و«في الدين» ليست في ض وس.
(^٥) «مع صلاتهم» ليست في س. ط: «صلواتهم».
(^٦) أخرجه البخاري (٣٦١٠)، ومسلم (١٠٦٤) من حيث أبي سعيد الخدري.
(^٧) س: «عنف».
(^٨) أخرجه البخاري (٣٩) من حديث أبي هريرة.
(^٩) س: «رفق».
(^١٠) أخرجه عبدالله بن أحمد في زوائد مسند أبيه (٣/ ١٩٩) قال: وجدُّت في كتاب أبي بخطِّ يده، ومن طريقه الضِّياء في المختارة (٦/ ١٢٠) قال: حدثنا زيد بن ... =
= ... الحباب قال عن عمرو بن حمزة عن خلف بن مهران أبي الربيع عن أنس ﵁ به مرفوعًا.
وفي إسناده: «عمرو بن حمزة» وهو ضعيفٌ، ضعَّفه الدَّارقطني، وقال ابن عديٍّ: عامَّة ما يرويه غير محفوظ، وقال البخاري: لا يُتابع على حديثه. ينظر: الميزان للذهبي (٣/ ٢٥٥).
وقد أسنده حنبلٌ عن أحمد مثله - كما في المنتخب من العِلل للخلَّال (ص/٩٠) - ثمَّ قال: «حدَّث به أبوعبدالله، ثم تركه، وقال: هو منكرٌ». قلتُ: فلعلَّه من الأحاديث التي أمر أحمد بمحوها من مسنده.
وقد رُوِيَ من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص، ومن حديث ابن المنكدر مرَّة عن جابرٍ، ومرَّةً عن عائشةَ ﵃، ومرَّةً مرسلًا، وهو الأصحُّ، كما قال البخاري في التاريخ الكبير (١/ ١٠٢).
قال الدَّارقطني بعد أن ذكر طرفًا من طرق الحديث: «وليس فيها حديثٌ ثابتٌ». كما في العلل المتناهية لابن الجوزي (٢/ ٨٢٢). وانظر تفصيل طرق الحديث وتخريجها في تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط للمسند (١٣٠٥٢).

1 / 326