299

La Prière et les Règles pour ceux qui la délaissent

الصلاة وأحكام تاركها

Enquêteur

عدنان بن صفاخان البخاري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

وأنا أقدر على الجماعة.
ونحن نقول: إنَّه لم يصلِّ من ترك الجماعة وهو يقدر عليها، ونقول كما قال أصحاب رسول الله ﷺ: «إنَّه لا صلاة له». فحيث يثبت لهؤلاء صلاة فلا بُدَّ من أحد أمرين (^١)؛ أن يكونوا صلَّوا جماعةً مع غير هذه الجماعة. أويكونوا معذورين وقت الصلاة.
ومن صلَّى وحده لعذرٍ ثم زال عذره في الوقت لم يجب عليه إعادة الصَّلاة، كما لو صلَّى بالتَّيمُّم ثم وجد الماء في الوقت، أوصلَّى قاعدًا لمرض ثم برئ في الوقت، أو صلَّى عُريانًا ثم وجد السُّترة في الوقت (^٢). ونحو ذلك (^٣).
قالوا: وقد دلَّت أحكام الشَّريعة على أنَّ صلاة الجماعة فرضٌ على كُلِّ أحدٍ (^٤)، وذلك من وجوهٍ:
أحدها: أنَّ الجمع لأجل المطر جائزٌ، وليس جوازه إلَّا محافظة على الجماعة، وإلَّا فمن الممكن أنْ يصلِّي كُلُّ واحدٍ في بيته منفردًا. ولو كانت الجماعة ندبًا لما جاز ترك الوقت الواجب، وتقديم الصلاة

(^١) هـ وط: «الأمرين».
(^٢) «أو صلَّى قاعدا .. في الوقت» سقطت من ض.
(^٣) «ونحو ذلك» ليست في هـ وط.
(^٤) هـ وط: «واحد».

1 / 260