263

La Prière et les Règles pour ceux qui la délaissent

الصلاة وأحكام تاركها

Enquêteur

عدنان بن صفاخان البخاري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

الدَّليل الخامس: ما رواه مسلمٌ في «صحيحه» (^١): أنَّ رجلًا أعمى قال: يا رسول الله، ليس لي قائدٌ يقودني إلى المسجد، فسأل رسولَ الله ﷺ أنْ يرخِّص له، فرخَّص له (^٢)، فلمَّا ولَّى دَعَاه، فقال: «هل تسمع النِّداء؟» قال: نعم، قال: «فأَجِب». وهذا الرَّجل هو ابن أمِّ مكتوم. واختُلِف في اسمه، فقيل: عبدالله، وقيل: عَمْرو.
وفي «مسند الإمام أحمد» (^٣)، و«سنن أبي داود» (^٤)، عن عمرو بن أمِّ مكتوم قال: قلتُ: يا رسول الله (^٥) أنا ضريرٌ، شاسع الدَّار، ولي قائدٌ لا يلائمني، فهل تجد لي رخصة أنْ أُصَلِّي في بيتي؟ قال: «تسمع النِّداء (^٦)؟» قال: نعم، قال: «ما أجِدُ لك رخصةً».
قال المسقطون لوجوبها: هذا أمرُ استحبابٍ، لا أمر إيجابٍ. وقوله: «لا أجد لك رخصةً» أي: إنْ أردْتَ فضيلة الجماعة. قالوا: وهذا منسوخٌ.
قال الموجبون: الأمر المطلق للوجوب، فكيف إذا صرَّح صاحب

(^١) حديث (٦٥٣)، بنحوه من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٢) «فرخص له» سقطت من ض. وفي س قبلها زيادة: «فيصلي في بيته».
(^٣) (٣/ ٤٢٣).
(^٤) (٥٥٢). وقد تقدَّم تخريج حديث ابن أم مكتوم (ص/٢٠٨).
(^٥) «قال: قلتُ: يا رسول الله» سقطت من ض.
(^٦) ض وس: «أتسمع».

1 / 224