232

La Prière et les Règles pour ceux qui la délaissent

الصلاة وأحكام تاركها

Enquêteur

عدنان بن صفاخان البخاري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

سِرْتُ مع رسول الله ﷺ، فلمَّا كان من (^١) آخر اللِّيل عرَّسنا، فلم نستيقظ حتى أيقظتنا (^٢) الشمس، فجعل الرجل يقوم دَهَشًا (^٣) إلى طهوره. فأمَرَهم النَّبيُّ ﷺ أنْ يسكنوا، ثم ارتحل، فسرْنا حتى إذا ارتفعت الشمس توضَّأ، ثمَّ أمر بلالًا فأذَّن، ثمَّ صلَّى الركعتين قبل الفجر، ثم أقام، فصلَّينا. فقالوا: يارسول الله ﷺ، ألَا نعيدها في وقتها من الغد؟ قال: "أينهاكم (^٤) ربُّكم ﵎ عن الرِّبا، ويقبله منكم! ".
قال الحافظ أبوعبدالله محمد بن عبدالواحد المقدسي (^٥): "وفي هذا دليلٌ على ما قال البخاري؛ لأنَّ عمران بن الحصين كان حاضرًا، ولم يذكر ما قال عبدالله بن رباح عن أبي قتادة".
وعندي أنَّه لا تعارض (^٦) بين الحديثين، ولم يأمر رسول الله ﷺ بإعادتها من الغد، وإنَّما الذي أَمَرَ به فعلَ الثانية في وقتها، وأنَّ الوقت لم يسقط بالنَّوم والنِّسيان، بل عاد إلى ما كان عليه. والله أعلم.

(^١) ض وس: "في".
(^٢) ط: "العصنا". تحريفٌ!
(^٣) قال الفيومي في المصباح (١/ ٢٠٢): "دَهِشَ دَهَشًا، من باب تَعِب: ذهب عقله حياءً أو خوفًا".
(^٤) س: "أنهاكم".
(^٥) في كتابه: "السُّنن والأحكام" (١/ ٢٨٣).
(^٦) س: "يعارض".

1 / 193