229

La Prière et les Règles pour ceux qui la délaissent

الصلاة وأحكام تاركها

Enquêteur

عدنان بن صفاخان البخاري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

وقد فضَّلت طائفةٌ من العلماء الذين أخَّروها إلى بني قريظة على الذين صلَّوها في الطريق. قالوا: لأنَّهم امتثلوا أمر رسول الله ﷺ على الحقيقة، والآخرون تأوَّلوا؛ فصلَّوها في الطريق.
فصلٌ
وأمَّا استدلالكم بأمر النَّبيِّ ﷺ أنْ يصلِّي نافلةً (^١) مع الأمراء الذين كانوا يضيِّعون الصلاة عن وقتها، ويصلُّونها في غير الوقت= فلا حُجَّة فيه (^٢)؛ لأنَّهم لم يكونوا يؤخِّرون صلاة النَّهار إلى اللَّيل، ولا صلاة اللَّيل إلى النَّهار؛ بل كانوا يؤخِّرُون صلاة الظهر إلى وقت العصر، وربَّما كانوا يؤخِّرون العصر إلى وقت الاصفرار.
ونحن نقول: إنَّه متى أخَّر إحدى صلاتَي الجَمْع إلى وقت الأخرى صلَّاها في وقت الثَّانية وإنْ كان غير معذورٍ. وكذلك إذا أخَّر العصر إلى الاصفرار (^٣)؛ بل إلى أنْ يبقى منها قدر ركعةٍ، فإنَّه يصلِّيها بالنَّص.
وقد جَمَع النَّبيُّ ﷺ بالمدينة، من غير خوفٍ ولا مطرٍ؛ أراد أنْ لا يُحْرِج أُمَّته (^٤). فهذا التَّأخير لا يمنع صِحَّة الصلاة.

(^١) هـ وط: "تصلى". وليس في س: "نافلة".
(^٢) ض: "حجة به".
(^٣) جملة: "ونحن نقول: إنَّه .. إلى الاصفرار" سقطت من س.
(^٤) يشير إلى ما أخرجه مسلم (٧٠٥) وغيره، من حديث ابن عباس ﵁ بلفظ: "جمع رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، بالمدينة .. " الحديث.

1 / 190