227

La Prière et les Règles pour ceux qui la délaissent

الصلاة وأحكام تاركها

Enquêteur

عدنان بن صفاخان البخاري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

وأمَّا حال الالتحام فلا يمكن ذلك (^١).
فالتَّأخير وقع حال الاشتغال بالقتال، وصلاة الخوف شُرِعت حال المواجهة قبل الاشتغال بالقتال، فهذا له موضع، وهذا له موضع.
وهذا في القوَّة (^٢) كما ترى.
وقالت طائفةٌ ثالثةٌ: يخيَّر بين تقديمها والصَّلاة على حسب حاله، وبين تأخيرها حتى يتمكَّن من فعلها. وهذا مذهب جماعةٍ من الشَّاميين (^٣)، وهو إحدى الرِّوايتين عن الإمام أحمد (^٤).
لأنَّ الصَّحابة فعلوا هذا وهذا (^٥) في قصَّة بني قريظة، كما سنذكره (^٦) بعد هذا، إن شاء الله تعالى.
وعلى الأقوال الثَّلاثة فلا حُجَّة للعاصي، المفرِّط، المتعدِّي، الذي قد باء بعقوبة الله وإثم التَّفويت في ذلك بوجهٍ من الوجوه. وبالله التوفيق.

(^١) يُنْظَر: بدائع الصنائع للكاساني (٢/ ١٥٤ - ١٥٥).
(^٢) ط: "القول".
(^٣) هو قول الأوزاعي، كما في الاستذكار لابن عبدالبر (٧/ ٨١، ٨٢).
(^٤) الإنصاف للمرداوي والشرح الكبير لابن أبي عمر (٥/ ١٤٦).
(^٥) "وهذا" ليست في هـ.
(^٦) ط وس: "سنذكر".

1 / 188