223

La Prière et les Règles pour ceux qui la délaissent

الصلاة وأحكام تاركها

Enquêteur

عدنان بن صفاخان البخاري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

يكون ما ذكرتم حجَّةً علينا؛ بل ألزمنا بها المفرِّط (^١) المتعدِّي على وجهٍ لا سبيل له إلى استدراكها؛ تغليظًا عليه، وجوَّزنا قضاءها للمعذور غير المفرِّط.
فصْلٌ
وأمَّا استدلالكم بقوله (^٢) ﷺ: "مَن أدرك ركعةً من العصر قبل أنْ تغرب الشمس فقد أدرك العصر" (^٣) فما أصحَّه من حديثٍ، وما أراه على مقتضى قولكم؛ فإنَّكم تقولون هو مدركٌ للعصر، ولو لم يدرك من وقتها شيئا ألبتَّة. بمعنى: أنَّه مدركٌ لفعلها، صحيحة منه، مبرئة لذمَّته، فلو كانت تصحُّ بعد خروج وقتها وتُقْبَل منه لم يعلَّق (^٤) إدراكها بركعةٍ.
ومعلومٌ أنَّ النَّبيَّ ﷺ لم يُرِد أنَّ من أدرك ركعةً من العصر صحَّت صلاتُه بلا إثمٍ، بل هو آثمٌ بتعمُّد ذلك اتِّفاقًا؛ فإنَّه أُمِر أنْ يوقع جميعها في وقتها.
فعُلِم أنَّ هذا الإدراك لا يرفع الإثم، بل هو مدركٌ آثمٌ، فلو كانت تصحُّ بعد الغروب لم يكن فرقٌ بين أنْ يدرك ركعةً من الوقت، أولا

(^١) "ونأمر بها .. بها المفرِّط" سقطت من س.
(^٢) ط: "لقوله".
(^٣) تقدَّم تخريجه (ص/١٢٩)، وأنَّه في الصَّحيحين.
(^٤) ط: "يتعلق".

1 / 184