216

La Prière et les Règles pour ceux qui la délaissent

الصلاة وأحكام تاركها

Enquêteur

عدنان بن صفاخان البخاري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

وفي المسألتين نزاعٌ معروفٌ.
وأمَّا قوله: "إنَّ القياس يقتضي أنْ لا يقضي (^١) النَّائم والنَّاسي؛ لولا الخبر" فليس كما زعم (^٢)؛ لأنَّ وقت النَّائم والنَّاسي هو وقت ذِكْره وانتباهه، لا وقت له غير ذلك، كما تقدَّم. والله أعلم.
وأمَّا قولكم: "إنَّ الكافَّة نَقَلت، والأمَّة أجْمَعَت أنَّ من لم يصم شهر رمضان أشرًا وبطرًا أنَّ عليه قضاءه"، فأين النَّقل بذلك إيجادًا (^٣) عن أصحاب رسول الله ﷺ؟
وقد روى عنه أهل "السُّنن" (^٤)، والإمام أحمد في "مسنده" (^٥)، من حديث أبي هريرة: "مَنْ أفطر يومًا من رمضان من غير عذرٍ لم يقضه عنه صيام الدَّهر وإنْ صامه". فهذه الرِّواية المعروفة.
فأين الرِّواية عنه، أوعن أصحابه: من أفطر رمضان أوبعضه أجزأ عنه أنْ يصوم مثله؟
وأمَّا قولكم: "إنَّ الصَّلاة والصِّيام دَيْنٌ ثابتٌ يؤدَّى أبدًا، وإنْ خرج

(^١) هـ: "يقتضي".
(^٢) ط: "زعمتم".
(^٣) ض وهـ وط: "إذا جاء".
(^٤) أبوداود (٢٣٩٦)، والترمذي (٧٢٣)، وابن ماجه (١٦٧٢).
(^٥) (٢/ ٣٨٦). وقد تقدَّم تخريج الحديث، وبيان ضعفه (ص/١٣٧).

1 / 177