187

La Prière et les Règles pour ceux qui la délaissent

الصلاة وأحكام تاركها

Enquêteur

عدنان بن صفاخان البخاري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

خلاف فيه، ولا يجهله من له أقلُّ علمٍ بتأويل القرآن (^١).
فإنْ قيل: فلِمَ خصَّ النَّائم والنَّاسي بالذِّكر في قوله في غير (^٢) هذا الحديث: "مَن نام عن الصَّلاة أونسيها فلْيصلِّها إذا ذَكَرها" (^٣).
قيل: خصَّ النَّائم والنَّاسي ليرتفع التَّوهُّم والظَّن فيهما؛ لرفع القلم في سقوط التَّأثيم عنهما بالنَّوم والنِّسيان. فأبان رسول الله ﷺ أنَّ سقوط الإثم عنهما غير مسقطٍ لما لزمهما من فرض الصَّلاة، وأنَّها واجبة عليهما عند الذِّكر لها، يقضيها كُلُّ واحدٍ منهما بعد خروج وقتها إذا ذكرها.
ولم يَحْتَج إلى ذكر العامد معهما؛ لأنَّ العلَّة المتوهَّمة (^٤) في النَّاسي والنَّائم ليست فيه، ولا عذر له في ترك فرضٍ قد وجب عليه من صلاته إذا كان ذاكرًا له.
وسوَّى الله تعالى في حكمهما (^٥) على لسان رسوله ﷺ بين حكم الصَّلاة المؤقَّتة والصِّيام المؤقَّت في شهر رمضان؛ بأنَّ (^٦) كُلَّ واحدٍ

(^١) في هامش هـ هنا: "هذا الكلام صحيحٌ لغةً؛ إلَّا أنَّه يأباه قوله في آخر الحديث: فليصلِّها إذا ذكرها. فتأمَّل". انتهى.
(^٢) "غير" ليست في س.
(^٣) تقدَّم تخريجه بنحوه (ص/١١٥).
(^٤) س: "بعد خروج المتوهمة".
(^٥) الاستذكار (١/ ٣٠١): "حكمه".
(^٦) ض وهـ وط: "بل".

1 / 148