164

La Prière et les Règles pour ceux qui la délaissent

الصلاة وأحكام تاركها

Enquêteur

عدنان بن صفاخان البخاري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

قضاؤها بعد الوقت في حق النَّائم والنَّاسي.
قالوا: وقد صلَّى النَّبيُّ ﷺ العصر بعد المغرب يوم الخندق هو وأصحابه (^١). ومعلومٌ قطعًا أنَّهم (^٢) لم يكونوا نائمين ولا ساهين عنها، فلو اتَّفَق النِّسيان لبعضهم لم يتَّفِق للجميع.
قالوا: وكيف يكون المفرِّط بالتَّأخير أحسن حالًا من المعذور؛ فيُخَفَّف عن المفرِّط، ويُشَدَّد على المعذور!
قالوا: وإنَّما أنام الله ﷾ رسولَه وأصحابه (^٣) ليبيِّن للأمَّة حُكم من فاتته الصلاة، وأنَّها لا تسقط عنه بالتَّفويت، بل يتداركها (^٤) فيما بعد.
قالوا: وقد أَمَر النَّبيُّ ﷺ من أفطر بالجماع في رمضان أنْ يقضي يومًا مكانه (^٥).
قالوا: والقياس يقتضي وجوب القضاء؛ فإنَّ الأمر متوجِّهٌ على المكلَّف بفعل العبادة في وقتها، فإذا فرَّط في الوقت وتركه لم يكن ذلك مسقطًا لفعل العبادة عنه.

(^١) تقدَّم تخريجه (ص/١١١) وأنه في الصحيحين من حديث علي.
(^٢) س: "أنه".
(^٣) هـ وط: "والصحابة".
(^٤) س: "بتداركها".
(^٥) سيأتي ذكر لفظ الحديث، وإعلاله من كلام المصنِّف.

1 / 125