160

La Prière et les Règles pour ceux qui la délaissent

الصلاة وأحكام تاركها

Enquêteur

عدنان بن صفاخان البخاري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

وفي "صحيحه" (^١) أيضًا عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "من نسي الصَّلاة فليصلِّها إذا ذكرها؛ فإنَّ الله قال: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه/١٤] ".
وعند الدَّارقطني (^٢) في هذا الحديث: "من نَسِيَ صلاةً فوقتها إذا ذكرها". وهذه الألفاظ صريحةٌ في الوجوب على الفور.
قالوا: وأمَّا ما استدلَلْتُم به على جواز التَّأخير فإنَّما يدلُّ على التَّأخير اليسير، الذي لا يصير صاحبه مهملًا، معرضًا عن القضاء، بل (^٣) يفعله لتكميل الصلاة؛ من اختيار بقعةٍ على بقعةٍ، وانتظار رفقةٍ أوجماعةٍ يكثِّر بهم أجر (^٤) الصلاة ونحو ذلك، من تأخيرٍ يسيرٍ لمصلحتها وتكميلها. فكيف يؤخذ من هذا التَّأخير اليسير لمصلحتها جواز تأخيرها سنين عددًا!
وقد نصَّ الإمام أحمد على أنَّ المسافر إذا نام في منزله عن الصَّلاة حتى فاتت أنَّه يستحبُّ له أنْ ينتقل عنه إلى غيره، فيقضيها فيه؛

(^١) حديث (٦٨٠). وقد تقدم (ص/١١٥).
(^٢) ض: "الطبراني". سنن الدَّارقطني (١/ ٤٢٣). وقد تقدَّم تخريجه قريبًا.
(^٣) هـ: "معرضًا عن الفضائل"، وليس فيه: "بل".
(^٤) هـ: "لكثرة أجر"، ط: "لتكثير أجر".

1 / 121