158

La Prière et les Règles pour ceux qui la délaissent

الصلاة وأحكام تاركها

Enquêteur

عدنان بن صفاخان البخاري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

حتى إذا ارتفعت الشَّمس نزل، ثم دعا بمِيْضَأةٍ (^١) فيها ماء فتوضَّأ، ثم أذَّن بلال بالصَّلاة، فصلَّى رسول الله ﷺ ركعتين، ثم صلَّى الغداة.
قالوا: ولو وجب القضاء على الفور لم يفارق منزله حتى يفعلها.
قالوا: ولا يصحُّ الاعتذار عن هذا بأنَّ ذلك المكان كان فيه شيطانٌ، فلم يصلُّوا فيه؛ فإنَّ حضور الشيطان في المكان لا يكون عذرًا في تأخير الواجب.
قال الشَّافعي (^٢): ولو كان وقت الفائتة يضيق (^٣) لما أخَّرَه لأجل الشَّيطان، فقد صلَّى رسول الله ﷺ وهو يخنق (^٤) الشَّيطان (^٥).
قال الشَّافعيُّ: فخَنْقُه الشَّيطانَ في الصَّلاة أبلغ من وادٍ فيه شيطان!
قالوا: ولأنَّها عبادةٌ موقَّتةٌ، فإذا فاتت لم يجب قضاؤها على الفور،

(^١) بكسر الميم، مهموز، ويمدُّ ويقصر: المِطْهَرة يتوضّأ منها. كما في: المصباح المنير للفيومي (٢/ ٦٦٣).
(^٢) الأم (٢/ ١٧١) بنحوه.
(^٣) ط: "كانت .. "، هـ: " .. تضيق".
(^٤) ط: "قال ﷺ ... مخنق"!
(^٥) يشير إلى ما أخرجه البخاري (١٢١٠)، من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ الشيطان عرض لي فشدَّ عليَّ ليقطع الصلاة عليَّ، فأمكنني الله منه، فذعتُّه، ولقد هممت أن أربطه إلى جنب سارية .. " الحديث.
قال النَّضْر بن شميل: "فذَعَتُّه: بالذال، أي: خنقته". وأخرجه مسلم (٥٤١) بنحوه.

1 / 119