الصَّلاة - فقال: كافرٌ. فقال له السَّائل: أتَبِيْنُ منه امرأتُه؟ فقال صدقة: "وأين الكفر من الطَّلاق؟ لو أنَّ رجلًا كفر لم تطلق (^١) امرأته! " (^٢).
قال أبوعبدالله ابن نصر (^٣) (^٤): سمعت إسحاق يقول: "صحَّ عن النَّبيِّ ﷺ أنَّ تارك الصَّلاة كافرٌ، وكذلك كان رأي أهل العلم من لدن النَّبيِّ ﷺ إلى يومنا هذا؛ أنَّ تارك الصَّلاة عمْدًا من غير عذرٍ حتى يذهب وقتها كافرٌ".
فصْلٌ
وأمَّا المسْألة الخامسة (^٥): وهي قوله: هل تحبط الأعمال بترك الصَّلاة أم لا؟ فقد عُرِف جوابُها ممَّا (^٦) تقدَّم، على أنَّا نفرد هذه المسألة بالكلام عليها بخصوصها (^٧).
فنقول: أمَّا تركها بالكليَّة فإنَّه لا يُقْبَل معه عملٌ، كما لا يُقْبَل مع
(^١) "كفر"ليست في ض. وفي هـ وط: " .. تطلق منه".
(^٢) تعظيم قدر الصلاة (٩٨٩).
(^٣) ضُرِب في س على: "أبوعبدالله محمد بن نصر"، ط: "عبدالله بن نصر".
(^٤) تعظيم قدر الصلاة (٩٩٠).
(^٥) ض وهـ وط: "الرَّابعة". وهو غلطٌ؛ فقد تقدَّمت الرابعة (ص/٤٠)، وسيتوالى الخطأ في العدِّ تباعًا، كما سيأتي التَّنبيه عليه.
(^٦) ض: "بما".
(^٧) ض وهـ وط: "بخصوصيَّتها".