فصْلٌ
وأمَّا الاستدلال بالسُّنَّة على ذلك، فمن وجوه:
الدَّليل الأوَّل: ما رواه مسلمٌ في "صحيحه" (^١) عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله ﷺ: "بين الرَّجل وبين الكفر (^٢) ترك الصَّلاة". ورواه أهل "السُّنن" (^٣)، وصحَّحه الترمذي (^٤).
الدَّليل الثَّاني: ما رواه بُرَيدة بن الحُصَيب (^٥) الأسلمي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "العَهْد الذي بيننا وبينهم الصَّلاة، فمَنْ تَرَكها فقد كفر". رواه الإمام أحمد (^٦)، وأهل "السُّنن" (^٧). وقال الترمذي: "حديثٌ صحيحٌ" (^٨). وإسنادُه على شرط مسلم.
(^١) حديث (٨٢).
(^٢) س: "والكفر".
(^٣) أبو داود (٤٦٧٨)، والنسائي (٤٦٤)، والترمذي (٢٦٢٠)، وابن ماجه (١٠٧٨)، من طريق أبي الزبير المكي عن جابر بن عبدالله ﵁.
(^٤) حيث قال (٥/ ١٥): "حسنٌ صحيحٌ".
(^٥) ض: " .. حصيب"، ط: "يزيد بن الحبيب". تحريفٌ.
(^٦) المسند (٥/ ٣٤٦).
(^٧) النسائي (٤٦٣)، والترمذي (٢٦٢١)، وابن ماجه (١٠٧٩).
(^٨) في تحفة الأشراف للمزي (٢/ ٨١)، وطبعة أحمد شاكر (٥/ ١٣)، وبشَّار عوَّاد (٤/ ٣٦٦): "حسنٌ صحيحٌ غريبٌ". وصحَّحه ابن حبَّان (١٤٥٤)، والحاكم (١/ ٤٨).