102

La Prière et les Règles pour ceux qui la délaissent

الصلاة وأحكام تاركها

Enquêteur

عدنان بن صفاخان البخاري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ [المرسلات/٤٨ - ٤٩]، ذكر هذا بعد قوله: ﴿كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ﴾ [المرسلات/٤٦]، ثمَّ توعَّدهم على ترك الرُّكوع
ــ وهوالصَّلاة ــ إذا دُعُوا إليها. ولا يُقَال: إنِّما (^١) توعَّدَهم على التَّكذيب؛ فإنَّه سبحانه إنَّما أخبر (^٢) عن تركهم لها، وعليه وَقَع الوعيد.
على أنَّا نقول: لا يُصِرُّ على ترك الصَّلاة إصْرارًا مستمرًّا مَن يصدِّق بأنَّ الله أمَرَ بها أصْلًا؛ فإنَّه يستحيل في العادة والطَّبيعة أنْ يكون الرجل مصدِّقًا تصديقًا جازمًا أنَّ الله سبحانه فرض عليه كُلَّ (^٣) يومٍ وليلةٍ خمس صلوات، وأنَّه (^٤) يعاقبه على تركها أشدَّ العقاب= وهو مع ذلك مصرٌّ على تركها؛ هذا من المستحيل قطعًا.
فلا يحافظ على تركها مصدِّقٌ بفرضها أبدًا؛ فإنَّ الإيمان يأمر صاحبه بها، فحيث لم يكن في قلبه ما يأمره بها فليس في قلبه شيء من الإيمان.
ولا يُصْغَى إلى كلام مَنْ ليس له (^٥) خبرةٌ ولا علمٌ بأحكام القلوب

(^١) ض: "إنَّه".
(^٢) س: "أخبرهم".
(^٣) س: "بأنَّ .. في كلِّ".
(^٤) ط: "فإنَّها".
(^٥) هـ وض: "تصغ .. "، ط: "تصغي .. ". ض: " .. من لا له".

1 / 63