27

La Prière selon l'Imam Ahmad

الصلاة للإمام أحمد

ومن حسن تمسكه بالسنة ما رواه ابن هانىء قال : ( اختفى أبو عبدالله عندي ثلاثا ثم قال : اطلب لي موضعا قلت : لا آمن عليك ، قال : افعل فإذا فعلت أفدتك ، فطلبت له موضعا ، فلما خرج قال : اختفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الغار ثلاثة أيام ثم تحول ، وليس ينبغي أن تتبع سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الرخاء وتترك في الشدة )(1).

عبر من المحنة

استمرت المحنة زهاء سنتين وأربعة أشهر ، وحري بنا أن نستجلي من هذه المحنة بعض العبر لنستفيد منها في واقعنا ، فإن الشخصيات تختلف والزمن يتغير والفتن تتغاير لكن المنهج واحد ، والقاعدة لا تتغير وسنتوقف عند عدة نقاط :

1. ثبات المنهج :

كانت دعوته رحمه الله منهجية لا تتأثر بردود الأفعال ، فقد فعل المأمون ومن بعده ما فعل من تغيير السنة ونشر البدعة وإعلاء أهل البدع والتمكين لهم وقمع أهل السنة ، وعاش الناس في محنة عظيمة ، وفي عصر الواثق جاءه المتسرعون فقالوا : ( إن هذا الأمر قد فشا وتفاقم ونحن نخافه على أكثر من هذا ، وذكروا ابن أبي دواد وأنه على أن يأمر المعلمين بتعليم الصبيان في المكاتب القرآن كذا وكذا(2)، فنحن لا نرضى بإمارته ، فمنعهم من ذلك وناظرهم )(3)، أراد هؤلاء أن يتخذوا من الفتنة حجة وذريعة للخروج على السلطان فمنعهم الإمام أحمد لأن الأمر واضح من الشريعة : ( إلا أن تروا كفرا بواحا )(4)، مع أن الواثق نفاه عن مدينته(5) ومنعه من التعليم فاستجاب وأطاع ولم يكابر حتى إنه لم يخرج للصلاة(6).

Page 28

La Prière selon l'Imam Ahmad | Usul