270

Versement de la littérature sur la Lamiyya des Arabes

سكب الأدب على لامية العرب

Régions
Irak
Empires & Eras
Ottomans

كأن أصوات القطا وجلبتها حول المنهل، أصوات جماعات القبائل في ناحيته نزل (1).

قال بعضهم: ((مقتضى التشبيه بالاضاميم القبايل أن المراد من القطا أصناف لاصنف واحد)) (2).

أقول: فيه أن التشبيه إنما يدل على الكثرة فقط لا على تعدد الأصناف فلا ينافي ما حققناه سابقا أن المراد نوع القطا.

وقوله: توافين لا يؤيده أيضا كما هو ظاهر، فليت شعري ما الذي دعا هذا القائل الى هذا الوجه مع بعد ما قلناه عن مظان التهم، فإن قلت موافاتهن من شتى الى المنهل، وقوله، هممت ينافي المسابقة إذ الهم منها مع همه ليس من جهة واحدة [130و] فقط، والمسابقة لا تتصور مع اختلاف الجهة.

قلت: لا يبعد أن يكون قوله: كأن وغاها ... البيت، لإثبات أن هذا المنهل مما تعرفه القطا، ويقصدنه كم كل جهة، وأن القطا الذي سبقهن إليه عارفات به، وبجهته، مهتديات إليه، مع ذلك قد سبقتهن ففيه مبالغة في شدة عدوه؛ إذ السير مع معرفة القصد ليس كالسير مع عدمها، فخذ هذا وكن من الشاكرين.

تنبيه (3):

تشبيه أصوات القطا بأصوات القبائل النازلين حول المنهل يقتضي مكت القطا حول الماء بعد وروده؟ وهو كذلك لأنها حيث وقوعها عليه تشرب نهلاكما تقدم بيان فتقيم عليه متشاغلة مقدار ساعتين أو أكثر ثم تعود إليها ثانيا، وهو العلل (5).

استطراد:

قد قال بعض الشعراء يصف عدو جواد، ويبالغ فيه شعرا (6): [من الكامل]

Page 359