Versement de la littérature sur la Lamiyya des Arabes
سكب الأدب على لامية العرب
ويقال في: ((الدعاء على العدو: رماه الله بداء الذئب -أي الجوع- وقالوا أيضا: من استرعى الذئب الغنم فقد ظلم (4))) وهذا الظلم محتمل للغنم، ومحتمل للذئب، على معنى انه كلفه ما ليس من طبعه (5)، والأول أوجه، وقيل: أول من قال ذلك: أكثم بن صيفي (6)، والصحيح أن قائله عمر (7) (- رضي الله عنه -) في قصة سارية بن حصن (8) في غزوته الى نهاوند، وكان عمر - رضي الله عنه - يخطب بالمدينة يوم الجمعة، وسارية في نهاوند، فقال في خطبته: يا سارية الجبل الجبل من استرعى الذئب فقد ظلم، فالتفت الناس بعضهم إلى بعض، فلم يفهموا مراده، فلما قضى صلاته، قال له علي - كرم الله وجهه -: ما هذا الذي قلته؟! قال: أو سمعت؟ قال: نعم، أنا وكل أهل المسجد، قال -رضي الله عنه-: وقع في خلدي أن المشركين هزموا إخواننا، وركبوا أكتافهم، ويمرون بجبل فإن عدلوا إليه، قاتلوا من وجه واحد وظفروا، وإن جاوزوه هلكوا، فخرج مني هذا الكلام، فبعد شهر جاء البشير فذكر أنهم سمعوا ذلك اليوم، وتلك الساعة حين جاوزوا الجبل صوتا يشبه صوت عمر -رضي الله عنه- يقول: يا سارية الجبل الجبل، فعدلوا إليه، ففتح الله تعالى عليهم (1).
((ذكر في [99و] تهذيب الأسماء واللغات (2)، وطبقات ابن سعد (3)، وأسد الغابة (4)، وتجريد الصحابة (5)، انه: سارية بن زنيم بن عمرو (6) بن عبدالله بن جابر (7))).
وأنشد بعض الشعراء في معنى هذا المثل (8): [من الوافر]
وراعي الشاء يحمي الذئب عنها ... فكيف إذا الرعاء لها ذئاب
فائدة أخرى:
Page 290