Sahih Ibn Khuzayma
صحيح ابن خزيمة
Maison d'édition
المكتب الإسلامي
Édition
الثالثة
Année de publication
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
Genres
•The Correct Ones
Régions
•Iran
Empires & Eras
Samanides (Transoxiane, Khorassan), 204-395 / 819-1005
وَيَقُولُ: لَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا لَأَتْمَمْتُ الصَّلَاةَ، فَكَيْفَ يَرَى النَّبِيَّ ﷺ يَتَطَوَّعُ بِرَكْعَتَيْنِ فِي السَّفَرِ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ، ثُمَّ يُنْكِرُ عَلَى مَنْ يَفْعَلُ مَا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ، وَسَالِمٌ وَحَفْصُ بْنُ عَاصِمٍ أَعْلَمُ بِابْنِ عُمَرَ وَأَحْفَظُ لِحَدِيثِهِ مِنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ.
١٢٥٨ - وَقَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ:
أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يُسَبِّحُ فِي السَّفَرِ سَجْدَةً قَبْلَ صَلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ وَلَا بَعْدَهَا حَتَّى يَقُومَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ. وَكَانَ لَا يَتْرُكُ الْقِيَامَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ.
١٢٥٩ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ حَفْصَ بْنَ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَخْبَرَهُ:
أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ تَرْكِهِ السُّبْحَةَ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: لَوْ سَبَّحْتُ [١٣٧ - أ] مَا بَالَيْتُ أَنْ أُتِمَّ الصَّلَاةَ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقُلْتُ لِسَالِمٍ: هَلْ سَأَلْتَ أَنْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَمَّا سَأَلَهُ عَنْهُ حَفْصُ بْنُ عَاصِمٍ؟ قَالَ سَالِمٌ: لَا، إِنَّا كُنَّا نَهَابُهُ عَنْ بَعْضِ الْمَسْأَلَةِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَخَبَرُ سَالِمٍ وَحَفْصٍ يَدُلَّانِ عَلَى أَنَّ خَبَرَ عَطِيَّةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَهْمٌ. وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَاهِمٌ فِي جَمْعِهِ بَيْنَ نَافِعٍ وَعَطِيَّةَ فِي خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ فِي التَّطَوُّعِ فِي السَّفَرِ، إِلَّا أَنَّ هَذَا [مِنَ] الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ: إِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُحْتَجَّ بِالْإِنْكَارِ عَلَى الْإِثْبَاتِ. وَابْنُ عُمَرَ ﵀، وَإِنْ لَمْ يَرَ النَّبِيَّ ﷺ مُتَطَوِّعًا فِي السَّفَرِ فَقَدْ رَآهُ غَيْرُهُ يُصَلِّي مُتَطَوِّعًا فِي السَّفَرِ، وَالْحُكْمُ لِمَنْ يُخْبِرُ بِرُؤْيَةِ الشَّيْءِ لَا لِمَنْ لَمْ يَرَهُ، هَذِهِ مَسْأَلَةٌ قَدْ بَيَّنْتُهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا.
[١٢٥٨] انظر: خ تقصير ٩.
[١٢٥٩] انظر: م المسافرين ٩.
1 / 620