1034

Sahih Ibn Khuzayma

صحيح ابن خزيمة

Maison d'édition

المكتب الإسلامي

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

هِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه! فِي أَيِّ رَمَضَانَ هِيَ؟ قَالَ: "الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ وَالْعَشْرِ الْأَخِيرِ" (١) قَالَ: ثُمَّ حَدَّثَ رَسُولُ اللَّه ﷺ وَحَدَّثَ، فَاهْتَبَلْتُ غَفْلَتَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه! أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَتُخْبِرَنِّي أَوْ لَمَا أَخْبَرْتِنِي فِي أَيِّ الْعِشْرِينَ هِيَ؟ قَالَ: فَغَضِبَ عَلَيَّ مَا غَضِبَ عَلَيَّ مِثْلَهُ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ اللَّه لَوْ شَاءَ أَطْلَعَكُمْ عَلَيْهَا، الْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ".
(٢١١) بَاب ذِكْر الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، خِلَافَ قَوْلِ مَنْ ذَكَرْنَا مَقَالَتَهُمْ فِي الْبَاب قَبْلَ هَذَا، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْحَالِفَ يَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ بِطَرْفِهِ بِأَنَّ امْرَأَتَهُ طَالِقٌ، أَوْ عَبْدهُ حُرٌّ، فَهَلَّ هِلَالُ شَوَّالٍ كَانَ الطَّلَاقُ أَوِ الْعِتْقُ أَوْ هُمَا لَوْ كَانَ الْحَلِفُ بِهِمَا جَمِيعًا وَاقِعًا، إِذْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ قَدْ مَضَتْ بَعْدَ حَلِفِهِ مِنْ غَيْر شَكٍّ وَلَا ارْتِيَابٍ، إِذْ هِيَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ لَا قَبْلَ وَلَا بَعْدَ
٢١٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأُوَلَ مِنْ رَمَضَانَ، ثُمَّ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْوَسَطَ فِي قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ عَلَى سُدَّتِهَا قِطْعَةٌ مِنْ حَصِيرٍ، قَالَ: فَأَخَذَ الْحَصِيرَ بِيَدِهِ. فَنَحَّاهَا فِي نَاحِيَةِ الْقُبَّةِ، ثُمَّ أَطْلَعَ رَأْسَهُ، فَكَلَّمَ النَّاسَ، فَدَنَوْا مِنْهُ، فَقَالَ: "إِنِّي اعْتَكَفْتُ الْعَشْرَ الْأُوَلَ أَلْتَمِسُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ أعتكف الْعَشْرَ الْوَسَطَ، ثُمَّ أَتَيْتُ، فَقِيلَ لِي: إِنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَعْتَكِفَ فَلْيَعْتَكِفْ". [فَ] اعْتَكَفَ النَّاسُ مَعَهُ، قَالَ: وَإِنِّي أُرِيتُهَا لَيْلَةَ وِتْرٍ، وَإِنِّي أَسْجُدُ صَبِيحَتِهَا فِي طِينٍ وَمَاءٍ، فَأَصْبَحَ فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَقَدْ قَامَ إِلَى

(١) في الأصل: "في العشر الأول والعشر الأول"، ولعل الصواب ما أثبتناه.
[٢١٧١] م الصيام ٢١٥ من طريق محمد بن عبد الأعلى بمثله؛ خ ليلة القدر ٣ من طريق محمد بن إبراهيم.

2 / 1039