من النار- فإذا تجهزوا لغزوهم (1) باهى الله بهم الملائكة- فإذا ودعهم أهلوهم بكت عليهم الحيطان والبيوت- ويخرجون من ذنوبهم كما تخرج الحية من سلخها- ويوكل الله عز وجل بهم بكل رجل منهم أربعين (2) ملكا- يحفظونه من بين يديه ومن خلفه- وعن يمينه وعن شماله- ولا يعمل حسنة إلا ضعفت له- ويكتب له كل يوم عبادة ألف رجل- يعبد الله ألف سنة كل سنة ثلاثمائة وستون يوما- اليوم مثل عمر الدنيا- فإذا صاروا بحضرة عدوهم- انقطع علم أهل الدنيا عن ثواب الله إياهم- فإذا برزوا لعدوهم وأشرعت الأسنة وفوقت السهام- وتقدم الرجل إلى الرجل- حفتهم الملائكة بأجنحتها- ويدعون الله تعالى لهم بالنصر والتثبيت- ونادى منادي [مناد الجنة تحت ظلال السيوف- فتكون الضربة والطعنة على الشهيد- أهون من شرب الماء البارد في اليوم الصائف- فإذا أزيل الشهيد عن فرسه بطعنة أو بضربة- لم يصل إلى الأرض- حتى يبعث الله عز وجل زوجته من الحور العين- فتبشره بما أعد الله عز وجل له من الكرامة- فإذا وصل إلى الأرض تقول له- مرحبا بالروح الطيبة التي أخرجت من البدن الطيب- أبشر فإن لك ما لا عين رأت- ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر- ويقول الله عز وجل أنا خليفته في أهله- ومن أرضاهم فقد أرضاني- ومن أسخطهم فقد أسخطني- ويجعل الله روحه في حواصل طير خضر تسرح في الجنة- حيث تشاء تأكل من ثمارها- وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة بالعرش- ويعطى الرجل منهم سبعين غرفة من غرف الفردوس- سلوك كل غرفة ما بين صنعاء والشام- يملأ نورها ما بين الخافقين- في كل غرفة سبعون بابا- على كل باب ستور مسبلة- (3) في كل غرفة سبعون خيمة- في كل خيمة سبعون سريرا من ذهب- قوائمها الدر والزبرجد مرصوصة (4) بقضبان الزمرد- على كل سرير أربعون فراشا على كل فراش زوجة- (5) من الحور العين عربا أترابا
Page 92