الثمن.
بينما ينزلان من على الرصيف لمس ذراعها بخفة - ربما تعثر قليلا - وقال: «معذرة.» ظنت أنه ارتجف قليلا.
الإيدز. لماذا لم يخطر هذا على بالها من قبل قط؟
وعلى الرغم من أنها لم تتحدث بصوت مرتفع بالتأكيد، سمعته يقول: «كلا، أنا بصحة جيدة تماما في الوقت الحالي، لست مصابا بفيروس نقص المناعة البشرية أو أي شيء من هذا القبيل. أصبت بالملاريا منذ سنوات مضت، لكنها تحت السيطرة. ربما أكون تعبا قليلا في الوقت الحاضر، لكن لا شيء يقلق. ندخل هنا، نحن في هذا المبنى.» «نحن»، مرة ثانية!
قال: «لست صاحب قدرات روحية خاصة، لقد فهمت فحسب شيئا كانت سافانا تحاول أن تتبينه ورأيت أن أطمئنك. وصلنا.»
كان واحدا من تلك المنازل التي تفتح أبوابها على بعد خطوات قليلة من الرصيف.
قال - وهو يبقي الباب مفتوحا: «أنا عفيف في الواقع.»
كانت قطعة كرتون مثبتة بمسمار حيث يجب أن يكون هناك لوح زجاجي.
كانت الأرضية الخشبية عارية وتطقطق تحت ضغط القدمين. رائحة المكان معقدة ونفاذة. علقت رائحة دخان الشارع بالطبع لكنها كانت ممزوجة بروائح طهي قديم وقهوة محروقة وحمامات ومرض وعطن. - «ربما لم تكن كلمة «عفيف» صحيحة؛ فهي تعطي انطباعا بأن الأمر له علاقة بقوة الإرادة. أظن أنه كان حريا بي أن أقول «محايد». لا أرى هذا الأمر إنجازا، إنه ليس إنجازا.»
كان يقودها عبر السلالم نحو المطبخ. وهناك وقفت امرأة ضخمة تعطيهما ظهرها، تقلب طعاما ما على الموقد.
Page inconnue