La patience et la récompense qui en découle
الصبر والثواب عليه
Enquêteur
محمد خير رمضان يوسف
Maison d'édition
دار ابن حزم
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م
Lieu d'édition
بيروت - لبنان
Régions
•Irak
Empires & Eras
Les califes en Irak, 132-656 / 749-1258
١٧٥ - حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَفْصٍ، عَنْ أَبِي الصَّيْدَاءِ قَالَ: أَرْسَلَ الْحَجَّاجُ إِلَى حُطَيْطٍ، وَبَلَغَهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُعَاهِدُكَ لَئِنْ أَعْطَيْتَنِي لَأَشْكُرَنَّ، وَلَئِنِ ابْتَلَيْتَنِي لَأَصْبِرَنَّ»، ⦗١١٩⦘ فَسَأَلَهُ فَصَدَّقَهُ، فَلَمْ يَكُنْ يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا صَدَّقَهُ، وَهُوَ فِي ذَاكَ يَنْكُتُهُ بِقَضِيبِهِ، فَقَالَ لَهُ: أَمْسِكْ عَنِّي يَدَيْكَ وَإِلَّا عَاهَدْتُ اللَّهَ أَلَّا أُكَلِّمَكَ كَلِمَةً حَتَّى أَلْقَاهُ قَالَ: فَأَبَى الْحَجَّاجُ إِلَّا تَنَاوُلَهُ، وَسَكَتَ حُطَيْطٌ، فَأَرَادَهُ عَلَى الْكَلَامٌ، فَأَبَى، وَدَعَا صَاحِبَ الْعَذَابِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَهُ عَلَى الْأَشْقَرِ، وَالْأَشْقَرُ حَبْلٌ مِنْ لِيفٍ مَمْدُودٌ بَيْنَ سَارِيَتَيْنِ يُحْمَلُ عَلَيْهَا الرَّجُلُ وَيُفْضَى بِفَرْجِهِ إِلَيْهِ، يُرَجَّلُ بِهِ وَيَمَسُّهُ الرِّجَالُ، فَفُعِلَ ذَلِكَ بِهِ أَيَّامًا، كُلَّمَا قَرِحَ مَا هُنَاكَ عَادُوا بِهِ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ إِذَا رُجِّلَ بِهِ: " ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا، إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا، وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا إِلَّا الْمُصَلِّينَ﴾ [المعارج: ٢٠] ثُمَّ يُمَطِّطُ فِي قَوْلِهِ ﴿إِلَّا الْمُصَلِّينَ﴾ [المعارج: ٢٢] " فَيَمُدُّهَا، وَلَا يَنْبِسُ بِكَلِمَةٍ حَتَّى يُرْفَعَ عَنْهُ الْعَذَابُ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى هَجَمَ الْحَبْلُ عَلَى جَوْفِهِ، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبُوا بِي إِلَى الْحَجَّاجِ فَأُكَلِّمُهُ، فَانْطَلَقَ الْبُشَرَاءُ، فَقَالَ: أَجَزِعَ الْخَبِيثُ؟ ائْتُونِي بِهِ، فَلَمَّا جَاءُوا بِهِ، قَالَ: إِيهٍ أَجَزِعْتَ؟ قَالَ: «لَا وَاللَّهِ مَا جَزِعْتُ، وَلَا طَمِعْتُ فِي الْحَيَاةِ، وَإِنِّي لَأَعْلَمُ أَنِّي مَيِّتٌ، وَلَكِنْ جِئْتُ لِأُوَبِّخَكَ بِأَعْمَالِكَ الْخَبِيثَةِ وَأَشْفِيَ صَدْرِي، ⦗١٢٠⦘ أَلَسْتَ صَاحِبَ كَذَا؟ أَلَسْتَ صَاحِبَ كَذَا؟» يُوَبِّخُهُ حَتَّى أَمْحَكَهُ؟ فَدَعَا بِالْحَرْبَةِ فَأَوْجَرَهَا إِيَّاهُ
1 / 118