418

Chefs de Problèmes

رؤوس المسائل للزمخشري

Enquêteur

رسالة ماجستير للمحقق، قسم الدراسات العليا الشرعية فرع الفقه والأصول - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة أم القرى، مكة المكرمة

Maison d'édition

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Empires & Eras
Seldjoukides
وهذا قد أعتق رقبة؛ لأن رقبة الكافر رقبة، فوجب أن يجزيه، كما لو أعتق عبدًا مسلمًا.
احتج الشافعي في المسألة، وهو: أن هذا صرف الكفارة إلى الكافر، فوجب أن لا يجوز، كما لو صرف الزكاة إلى الكافر، فإنه لا يجوز (١).
مسألة: ٢٩٩ - إعتاق المكاتب عن كفارة اليمين
إذا أعتق المكاتب عن كفارة يمينه، يجوز عندنا (٢)، وعند الشافعي: لا يجوز (٣).
دليلنا في المسألة، [وهو]: إن المكاتب عبد قبل أن يؤدي الكتابة، بدليل: ما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "المكاتب عبد ما بقي عليه درهم" (٤) فسمي المكاتب عبدًا ولو أعتق العبد، لأجزأه، فكذلك المكاتب.

(١) واستدل الطرفان لإِيجاب الكفارة بعتق الرقبة بآية كفارة الظهار، وهي قوله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ [المجادلة: ٣].
وإنما نشأ الخلاف بين المذهبين، بقاعدة أصولية وهي: إذا اختلف السبب مع اتحاد الحكم - كما في قوله تعالى في الظهار: ﴿فتحرير رقبة﴾ وفي كفارة القتل: ﴿فتحرير رقبة مؤمنة﴾ (النساء ٩٢) - فهل يبقى المطلق علي إطلاقه، أم يحمل المطلق على المقيد؟ .
فالأحناف: "أجرو المطلق علي إطلاقه، والمقيد علي تقييده، لا طلاق اسم الرقبة في النصوص".
وحمل الشافعي: المطلق علي المقيد جمعًا بين الدليلين.
انظر: المبسوط ٧/ ٣؛ البدائع ٦/ ٢٩٢٨؛ المهذب ٢/ ١١٦؛ شرح سمع الجوامع ٢/ ٥٠، ٥١ مع حاشية البناني؛ تيسير التحرير ٨/ ٣٣١.
(٢) يجوز إعتاق المكاتب عن الكفارة استحسانًا إذا أعتقه قبل أن يؤدي شيئًا من بدل الكتابة.
انظر: المبسوط ٧/ ٥، ٨/ ١٤٤؛ تحفة الفقهاء ٢/ ٥١٠؛ البدائع ٦/ ٢٩٢٢.
(٣) انظر: الأم ٥/ ٢٨١، ٧/ ٦٦؛ المهذب ٢/ ١١٧، ١٤٢؛ المنهاج، ص ١١٣، ١٤٥.
(٤) الحديث أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وقد سبق تخريجه في المسألة (١٣٦)، ص ٢٤١.

1 / 428