326

Chefs de Problèmes

رؤوس المسائل للزمخشري

Enquêteur

رسالة ماجستير للمحقق، قسم الدراسات العليا الشرعية فرع الفقه والأصول - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة أم القرى، مكة المكرمة

Maison d'édition

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Empires & Eras
Seldjoukides
ومحمد والشافعي ﵏: لا يملك إلا بمثل ثمنه بالنقد، ولو باعه بالنسيئة لا يجوز (١).
دليل أبي حنيفة، وهو: أنه لما وكّله بالبيع مطلقًا، جعل البيع مملوكًا [له]، ولو باع ما يساوي مائة بعشرة، فقد تصرف فيما هومملوك له؛ لأن البيع بعشرة يسمى بيعًا، والبيع بالنسيئة يسمى بيعًا، وهو وكيل بالبيع، وقد أتى به، فوجب أن يصح (٢).
ودليلهم في المسألة وهو: أنه وكّله بالبيع، فقد وكّله بشيء لا يلحق فيه الضرر، فوجب أن يتقيد هذا التوكيل بالعرف؛ لأن الظاهر من حال الموكل ما رضي بيعه إلا بمثل الثمن. مثله: كما لو وكّل إنسانًا بشراء الخضر، فإنه يتقيد هذا التوكيل بالصيف، ولو وكّله بشراء الفحم مطلقًا، لتقيد بالشتاء، وما كان ذلك إلا لاعتبار العرف، فكذلك ها هنا (٣).

= انظر: مختصر الطحاوي، ص ١١١، ١١٢؛ القدوري، ص ٥٥؛ المبسوط ١٩/ ٣٦؛ البدائع ٧/ ٣٤٦٣؛ الهداية ٧/ ٣٢٧، مع شرح البناية؛ اللباب ٢/ ١٤٧؛ الدر المختار ٥/ ٥٢٢، مع حاشية ابن عابدين.
(١) انظر: مختصر المزني، ص ١١١؛ المهذب ١/ ٣٦١؛ الوجيز ١/ ١٩١.
(٢) انظر أدلة الإِمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى بالتفصيل: المبسوط ١٩/ ٣٦، ٣٧؛ والبناية في شرح الهداية ٧/ ٣٢٩.
(٣) راجع أدلة صاحبي أبي حنيفة ﵏ في مصادر الأحناف السابقة.
وعلل الشيرازي لعدم الجواز بالإطلاق، بقوله: "لأنه منهي عن الإضرار بالموكل، مأمور بالنصح له، وفي النقصان عن ثمن المثل في البيع إضرار وترك النصح؛ لأن العرف في البيع: ثمن المثل، فحمل إطلاق الإِذن عليه". المهذب ١/ ٣٦١.

1 / 336