439

L'âme

الروح ط دار الفكر العربي

Enquêteur

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وهذا قولٌ في غاية الفساد من وجوه كثيرة. وأيُّ قول أفسدُ مِن قول مَن يجعل روح الإنسان عَرَضًا (^١) من الأعراض تتبدَّل كلَّ ساعةٍ ألوفًا من المرَّات، فإذا فارقه هذا العرضُ لم يكن بعد المفارقة روحٌ تنعَّمُ ولا تعذَّب، ولا تصعد ولا تنزل، ولا تُمسَك ولا تُرسَل؟
فهذا قولٌ (^٢) مخالف للعقل ونصوص الكتاب والسنَّة والفطرة. وهو قول مَنْ لم يعرف نفسَه.
وسيأتي ذكرُ الوجوه الدالَّة على بُطلان هذا القول في موضعه من هذا الجواب إن شاء الله (^٣). وهو قول لم يقل به أحد من سلف الأمة من الصحابة والتابعين (^٤) ولا أئمة الإسلام.
فصل
وأمَّا قولُ من قال: إن مستقرَّها بعد الموت أبدانٌ أُخَرُ غيرُ هذه الأبدان (^٥)، فهذا القول فيه حقٌّ وباطل.
فأما الحقُّ، فما أخبر به (^٦) الصادق المصدوقُ عن أرواح الشهداء، أنَّها

(^١) (ب، ط): «عرضٌ»، خطأ.
(^٢) (ق): «فهذه أقوال»، خطأ.
(^٣) انظر المسألة التاسعة عشرة.
(^٤) (ب، ط، ن): «ولا التابعين». (ق): «ولا من الصحابة والتابعين».
(^٥) ساقط من (ن).
(^٦) لم يرد «به» في (أ، ق). وفي (غ) بعد «المصدوق».

1 / 337