235

L'âme

الروح ط دار الفكر العربي

Enquêteur

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
روحه في جسده كراهية أن [٣٠ أ] تخرج لما تَرى وتُعاين. فيستخرجها، كما يُستخرج السَّفُّود من الصوف المبلول. فإذا خرجت نفسُه لَعنه كل شيء بين السماء والأرض إلا الثقلين.
ثم يُصعَد به إلى السماء، فتُغلَق دونه. فيقول الربُّ: رُدُّوا عبدي إلى مضجعه، فإنّي وعدتُهم أنّي منها خلقتهم، وفيها أُعيدهم، ومنها أُخرجهم تارةً أخرى؛ فتُرَدُّ روحه إلى مضجعه. فيأتيه منكرٌ ونكيرٌ يبتدرانِ (^١) الأرض بأنيابهما، ويفحصان الأرض بأشعارهما، أصواتُهما كالرعد القاصف، وأبصارُهما كالبرق الخاطف. فيُجلسانه، ثم يقولان: يا هذا، مَنْ ربُّك؟ فيقول: لا أدري، فينادَى من جانب القبر: لا دريتَ! فيضرِبانه بمِرزَبَّةٍ (^٢) من حديد لو اجتمع عليها مَن بين الخافقين لم تُقَلَّ، ويُضيَّق عليه قبرُه حتى تختلفَ أضلاعُه. ويأتيه رجلٌ قبيحُ الوجه، قبيحُ الثياب، مُنتن الريح؛ فيقول: جزاك الله شرًّا! فوالله ــ ما علمت ــ إن كنتَ لبطيئًا عن طاعةِ الله سريعًا في معصيةِ الله. فيقول: ومن أنت؟ فيقول: أنا عملُكَ الخبيثُ. ثم يُفتح له بابٌ (^٣) إلى النار، فينظر إلى مقعده فيها حتى تقوم الساعةُ» (^٤). رواه الإمام أحمد

(^١) كذا في (أ، ق، غ). وفي غيرها: «يثيران».
(^٢) ضبط في (ط) بتشديد الباء، ويجوز بتخفيفها. والمرزبة: المطرقة الكبيرة.
(^٣) في (أ، ن، غ): «بابًا».
(^٤) في إسناده عيسى بن المسيب البجلي الكوفي قاضيها ضعيف؛ ضعَّفه ابن معين والنسائي والدارقطني وغيرهم. له ترجمة في لسان الميزان (٤/ ٤٠٥).
وحديثه يصلح في المتابعات ولأجل ذلك ساق المؤلف حديثه هنا. وعزوه للإمام أحمد فلعله في غير المسند فإني لم أره فيه. (قالمي).

1 / 133