L'esprit de l'explication dans l'interprétation du Coran
روح البيان في تفسير القرآن
Maison d'édition
دار الفكر
Lieu d'édition
بيروت
إذا جلس فى المسجد للتسبيح او للقراءة او لانتظار الصلاة وإذا دخل الزائر فى المسجد فسلم عليه أحد من الداخلين فى المسجد يجوز وإذا لم يكن فى المسجد أحد إلا من يصلى ينبغى ان يقول الداخل السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ولا يسلم فانه تكليف جواب فى غير محله حتى لا يرده قبل الفراغ وبعده وهو الصحيح. ولا يبادر بالسلام على الذمي الا لضرورة او حاجة له عنده ولا بأس بالدعاء للكافر والذمي بما يصلحه فى دنياه. قال ابن الملك الدعاء لاهل الكتاب بمقابلة إحسانهم غير ممنوع لما روى ان يهوديا حلب للنبى ﵇ لقحة فقال ﵇ (اللهم جمله) فبقى سواد شعره الى قريب من سبعين سنة. قال النووي الصواب ان ابتداء اهل الكتاب بالسلام حرام لانه إعزاز ولا يجوز إعزاز الكفار. وقال الطيبي المختار ان المبتدع لا يبدأ بالسلام ولو سلم على من لا يعرفه فظهر ذميا او مبدعا يقول استرجعت سلامى تحقيرا له. واما الاكل مع الكافر فان كان مرة او مرتين لتأليف قلبه على الإسلام فلا بأس فانه ﷺ أكل مع كافر مرة فحملناه على انه كان لتأليف قلبه على الإسلام ولكن تكره المداومة عليه كما فى نصاب الاحتساب. وفيه ايضا هل يحتسب على المسلم إذا شارك ذميا الجواب نعم اما فى المفاوضة فلأنها غير جائزة بين المسلم والذمي فكان الاحتساب عليه لدفع التصرف الفاسد. واما فى العنان فلأنها مكروهة بين المسلم والذمي من شرح الطحاوي فكان الاحتساب لدفع المكروه وإذا سلم الذمي فقل عليك بلا واو وهو الرواية من الثقات او عليك مثله. قال فى الكشف ولا يقال لاهل الذمة وعليكم بالواو لانها للجمع وقال ﵇ (إذا سلم عليكم أحد من اليهود فانما يقول السلام عليكم فقل عليك) اى عليك
مثله- روى- انه ﵇ أتاه ناس من اليهود فقالوا السام عليكم يا أبا القاسم فقال (عليكم) فقالت عائشة بل عليكم السام والزام فقال ﵇ (يا عائشة ان الله لا يحب الفحش والتفحش) قالت فقلت اما سمعت ما قالوا قال (أو ليس قد رددت عليهم فيستجاب لى فيهم ولا يستجاب لهم فى) والسنة الجهر فى السلام لقوله ﵇ (أفشوا السلام) وعن ابى حنيفة رحمة الله عليه لا يجهر بالرد يعنى الجهر الكثير- وحكى- ان سياحا دخل على عالم فسلم عليه فرد ﵇ وخافت ثم دخل عليه غنى فسلم فرد عليه الجواب وجهر فصاح السياح وقال رحمك الله ما تقول فى السلام أعلى نوعين أم على ثلاثة انواع فقال لا بل على نوع واحد فقال أيد الله الفقيه ارى السلام هاهنا على نوعين فتحير الفقيه وخجل فى نفسه فقال أيد الله الفقيه اسألك مسألة ما تقول فيمن حلف لا يدخل الدار التي بنيت بغير سنة فدخل دارك هذه أيحنث أم لا فسكت الفقيه فلم يجبه فقال تلاميذ الفقيه للسياح اخرج فانك شغلتنا فقال ايها الشبان ما مثله ومثلكم الا كمثل ضال ضل طريقه فجعل يسترشد من ضال مثله أرشده أم لا فهذا أستاذكم ضل طريق الآخرة وأنتم جئتم تطلبون منه ان يرشدكم فأنى يرشدكم ثم خرج كذا فى روضة العلماء: قال الصائب
ز بى دردان علاج درد خود جستن بان ماند ... كه خار از پابرون آرد كسى با نيش عقربها
الى هنا كلام الاحياء فاذا بلغ المقابر ومر بها قال وعليكم السلام اهل الديار من المسلمين والمؤمنين رحم الله المستقدمين منكم والمستأخرين منا أنتم لنا سلف ونحن لكم تبع وانا ان شاء الله بكم
2 / 253