Les Jardins des Vertueux
رياض الصالحين
Chercheur
ماهر ياسين الفحل
Maison d'édition
دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع
Numéro d'édition
الأولى
Année de publication
1428 AH
Lieu d'édition
دمشق وبيروت
Genres
Hadith
وأما الأحاديث:
٨٧ - فالأولُ: عن أبي هريرة ﵁: أن رَسُول الله ﷺ قَالَ: «بَادِرُوا بِالأعْمَال فتنًا كقطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ، يُصْبحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤمِنًا ويُصْبِحُ كَافِرًا، يَبيعُ دِينَهُ بعَرَضٍ مِنَ الدُّنيا». رواه مسلم. (١)
(١) أخرجه: مسلم ١/ ٧٦ (١١٨). وفي الحديث: الحث على المبادرة إلى الأعمال الصالحة.
٨٨ - الثَّاني: عن أبي سِروْعَة - بكسر السين المهملة وفتحها - عُقبةَ بن الحارث ﵁ قَالَ: صَلَّيتُ وَرَاءَ النَّبيّ ﷺ بالمَدِينَةِ العَصْرَ، فَسَلَّمَ ثُمَّ قَامَ مُسْرِعًا، فَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ إِلَى بعْضِ حُجَرِ نِسَائِهِ، فَفَزِعَ النَّاسُ مِنْ سُرْعَتِهِ، فَخَرَجَ عَلَيهمْ، فَرأى أنَّهُمْ قَدْ عَجبُوا مِنْ سُرعَتهِ، قَالَ: «ذَكَرتُ شَيئًا مِنْ تِبرٍ عِندَنَا فَكَرِهتُ أَنْ يَحْبِسَنِي فَأمَرتُ بِقِسْمَتِهِ» (١) رواه البخاري. (٢)
وفي رواية لَهُ: «كُنتُ خَلَّفتُ في البَيْتِ تِبرًا مِنَ الصَّدَقةِ فَكَرِهتُ أَنْ أُبَيِّتَهُ». «التِّبْرُ»: قِطَعُ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ.
(١) في الحديث: جواز تخطي الرقاب بعد السلام من الصلاة ولا سيما إذا كانت لحاجة، بخلاف تخطي الرقاب قبل، فإن ذلك منهي عنه، لأنه إيذاء للناس، وفيه أن النبي ﷺ كغيره من البشر يلحقه النسيان، وفيه المبادرة إلى أداء الأمانة. شرح رياض الصالحين ١/ ٣٢٣. (٢) أخرجه: البخاري ١/ ٢١٥ (٨٥١) و٢٠/ ١٤٠ (١٤٣٠).
٨٩ - الثالث: عن جابر ﵁ قَالَ: قَالَ رجلٌ للنبي ﷺ يَومَ أُحُد: أَرَأيتَ إنْ قُتِلتُ فَأَيْنَ أَنَا؟ قَالَ: «فِي الجَنَّةِ» فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ كُنَّ في يَدِهِ، ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (١)
(١) أخرجه: البخاري ٥/ ١٢١ (٤٠٤٤)، ومسلم ٦/ ٤٣ (١٨٩٩) (١٤٣). وفي الحديث: ثبوت الجنة للشهيد.
٩٠ - الرابع: عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: جاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رسولَ الله، أيُّ الصَّدَقَةِ أعْظَمُ أَجْرًا؟ قَالَ: «أنْ تَصَدَّقَ وَأَنتَ صَحيحٌ شَحيحٌ، تَخشَى الفَقرَ وتَأمُلُ الغِنَى، وَلاَ تُمهِلْ (١) حَتَّى إِذَا بَلَغتِ الحُلقُومَ قُلْتَ لِفُلان كذا ولِفُلانٍ كَذا، وقَدْ كَانَ لِفُلانٍ». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (٢)
«الحُلقُومُ»: مَجرَى النَّفَسِ. وَ«المَرِيءُ»: مجرى الطعامِ والشرابِ.
(١) أي لا تترك الصدقة. (٢) أخرجه: البخاري ٢/ ١٣٧ (١٤١٩)، ومسلم ٣/ ٩٣ (١٠٣٢).
1 / 50