433

Les Jardins des Vertueux

رياض الصالحين

Enquêteur

ماهر ياسين الفحل

Maison d'édition

دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

دمشق وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
٢٧٩ - باب النهي عن الافتخار والبغي
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿فَلاَ تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ هُوَ أعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ [النجم: ٣٢]، وقال تَعَالَى: ﴿إنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ في الأَرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَليمٌ﴾ [الشورى: ٤٢]
١٥٨٩ - وعن عياضِ بن حمارٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ اللهَ تَعَالَى أوْحَى إلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لا يَبْغِيَ أَحَدٌ عَلَى أحَدٍ، وَلاَ يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أحَدٍ». رواه مسلم. (١)
قَالَ أهلُ اللغةِ: البغيُ: التَّعَدِّي والاستطالَةُ (٢).

(١) أخرجه: مسلم ٨/ ١٦٠ (٢٨٦٥) (٦٤).
(٢) انظر: الصحاح ٦/ ٢٢٨١ (بغي).
١٥٩٠ - وعن أَبي هريرة ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «إِذَا قَالَ الرجُلُ: هَلَكَ النَّاسُ، فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ». رواه مسلم. (١)
والرواية المشهورة: «أهْلَكُهُمْ» بِرَفعِ الكاف وروي بنصبها: وذلكَ النْهيُ لِمنْ قَالَ ذَلِكَ عُجْبًا بِنَفْسِهِ، وتَصَاغُرًا للنَّاسِ، وارْتِفاعًا عَلَيْهِمْ، فَهَذَا هُوَ الحَرامُ، وَأمَّا مَنْ قَالَهُ لِما يَرَى في النَّاسِ مِنْ نَقْصٍ في أمرِ دِينِهم، وقَالَهُ تَحَزُّنًا عَلَيْهِمْ، وعَلَى الدِّينِ، فَلاَ بَأسَ بِهِ. هكَذَا فَسَّرَهُ العُلَماءُ وفَصَّلُوهُ، وَمِمَّنْ قَالَهُ مِنَ الأئِمَّةِ الأعْلامِ: مالِكُ بن أنس (٢)، وَالخَطَّابِيُّ (٣)، والحُميدِي (٤) وآخرونَ (٥)، وَقَدْ أوْضَحْتُهُ في كتاب: «الأذْكار» (٦).

(١) أخرجه: مسلم ٨/ ٣٦ (٢٦٢٣) (١٣٩).
(٢) التمهيد ٢١/ ٢٤٢.
(٣) معالم السنن ٤/ ١٢٢.
(٤) الجمع بين الصحيحين ٣/ ٢٨٧ (٢٦٥٢).
(٥) البيهقي في «الآداب» (٣٥٦)، والبغوي (٣٥٦٥).
(٦): ٤٨٩.

1 / 446