422

Les Jardins des Vertueux

رياض الصالحين

Enquêteur

ماهر ياسين الفحل

Maison d'édition

دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

دمشق وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
١٥٤٩ - وعن أسماء ﵂: أنَّ امْرأةً قالت: يَا رسولَ الله، إنَّ لِي ضَرَّةً فهل عَلَيَّ ⦗٤٣٥⦘ جُنَاحٌ إنْ تَشَبَّعْتُ مِنْ زَوْجِي غَيْرَ الَّذِي يُعْطِيني؟ فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ: «المُتَشَبِّعُ بِما لَمْ يُعْطَ كَلاَبِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ». متفق عَلَيْهِ. (١)
«وَالمُتَشَبِّعُ»: هُوَ الَّذِي يُظْهِرُ الشَّبَعَ وَلَيْسَ بِشَبْعَان. ومعناهُ هُنَا: أَنْ يُظْهِرَ أنَّهُ حَصَلَ لَهُ فَضيلَةٌ وَلَيْسَتْ حَاصِلَةً.
«وَلابِسُ ثَوْبَي زُورٍ» أيْ: ذِي زُورٍ، وَهُوَ الَّذِي يُزَوِّرُ عَلَى النَّاسِ، بِأنْ يَتَزَيَّى بِزِيِّ أهْلِ الزُّهْدِ أَو العِلْمِ أَو الثَّرْوَةِ، لِيَغْتَرَّ بِهِ النَّاسُ وَلَيْسَ هُوَ بِتِلْكَ الصِّفَةِ. وَقَيلَ غَيرُ ذَلِكَ واللهُ أعْلَمُ.

(١) أخرجه: البخاري ٧/ ٤٤ (٥٢١٩)، ومسلم ٦/ ١٦٩ (٢١٣٠) (١٢٧).
٢٦٣ - باب بيان غلظ تحريم شهادة الزُّور
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَاجْتَنِبوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ [الحج: ٣٠]، وقال تَعَالَى: ﴿وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء: ٣٦]، وقال تَعَالَى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: ١٨]، وقال تَعَالَى: ﴿إنَّ رَبَّكَ لبالمِرْصَادِ﴾ [الفجر: ١٦]، وقال تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ [الفرقان: ٧٢].
١٥٥٠ - وعن أَبي بَكْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رسُولُ الله ﷺ: «ألاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأكْبَرِ الكَبَائِرِ؟» قُلْنَا: بَلَى يَا رسولَ اللهِ. قَالَ: «الإشْراكُ باللهِ، وعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ» وكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ، فَقَالَ: «ألا وَقَولُ الزُّورِ». فما زال يُكَرِّرُهَا حَتَّى قلنا: لَيْتَهُ سَكَتَ (١). متفق عَلَيْهِ. (٢)

(١) قال النووي في شرح صحيح مسلم ١/ ٢٩٢: «جلوسه ﷺ لاهتمامه بهذا الأمر، وهو يفيد تأكيد تحريمه، وعظم قبحه، وإنما قالوه وتمنوه شفقة على رسول الله ﷺ وكراهة لما يزعجه ويغضبه».
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ٥/ ٣٢٤: «أي: شفقة عليه وكراهية لما يزعجه، وفيه ما كانوا عليه من كثرة الأدب معه ﷺ والمحبة له والشفقة عليه».
(٢) انظر الحديث (٣٣٦).
٢٦٤ - باب تحريم لعن إنسان بعينه أَوْ دابة
١٥٥١ - عن أَبي زيدٍ ثابت بن الضَّحَّاك الأنصاريِّ ﵁ وَهُوَ من أهلِ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، قَالَ: قَالَ رسُولُ الله ﷺ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الإسْلاَمِ كاذِبًا مُتَعَمِّدًا، فَهُوَ كَما قَالَ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيءٍ، عُذِّبَ بِهِ يَومَ القِيَامَةِ، وَلَيْسَ عَلَى رَجُلٍ نَذْرٌ فيما لا يَمْلِكُهُ، وَلَعْنُ المُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ». متفق عَلَيْهِ. (١)

(١) أخرجه: البخاري ٨/ ١٩ (٦٠٤٧)، ومسلم ١/ ٧٢ (١١٠) (١٧٦).

1 / 435