Les Jardins des Vertueux
رياض الصالحين
Enquêteur
ماهر ياسين الفحل
Maison d'édition
دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع
Édition
الأولى
Année de publication
1428 AH
Lieu d'édition
دمشق وبيروت
١٢٩٦ - وعن معاذٍ ﵁ عن النبيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَاتَلَ في سَبِيلِ الله من رَجُلٍ مُسْلِمٍ فُوَاقَ نَاقَةٍ، وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ، وَمَنْ جُرِحَ جُرْحًا في سَبِيلِ اللهِ أَوْ نُكِبَ نَكْبَةً فَإنَّهَا تَجِيءُ يَوْمَ القِيَامَةِ كَأَغزَرِ مَا كَانَتْ: لَونُها الزَّعْفَرَانُ، وَريحُها كَالمِسْكِ». رواه أَبُو داود والترمذي، (١) وقال: «حديث حسن».
(١) أخرجه: أبو داود (٢٥٤١)، والترمذي (١٦٥٧) وقال: «حديث حسن صحيح».
١٢٩٧ - وعن أَبي هريرة ﵁ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ مِنْ أصْحَابِ رسولِ الله ﷺ بِشِعبٍ فِيهِ عُيَيْنَةٌ مِنْ مَاءٍ عَذْبَة، فَأعْجَبَتْهُ، فَقَالَ: لَو اعْتَزَلْتُ النَّاسَ فَأقَمْتُ في هَذَا الشِّعْبِ، وَلَنْ أفْعَلَ حَتَّى أسْتَأْذِنَ رسولَ اللهِ ﷺ فذكَرَ ذَلِكَ لرسول الله ﷺ فَقَالَ: «لاَ تَفعلْ؛ فَإنَّ مُقامَ أَحَدِكُمْ في سَبيلِ اللهِ أفْضَلُ مِنْ صَلاَتِهِ في بَيْتِهِ سَبْعِينَ عَامًا، أَلاَ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ الله لَكُمْ، وَيُدْخِلَكُمُ الجَنَّةَ؟ أُغْزُوا في سَبيلِ الله، من قَاتَلَ في سَبِيلِ اللهِ فُوَاقَ نَاقَةٍ وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ». رواه الترمذي، (١) وقال: «حديث حسن».
وَ«الفُوَاقُ»: مَا بَيْنَ الحَلْبَتَيْنِ.
(١) أخرجه: الترمذي (١٦٥٠).
١٢٩٨ - وعنه، قَالَ: قيل: يَا رسولَ اللهِ، مَا يَعْدلُ الجهادَ في سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: «لاَ تَسْتَطِيعُونَهُ» فَأعَادُوا عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: «لاَ تَسْتَطِيعُونَهُ»! ثُمَّ قَالَ: «مَثَلُ المُجَاهِدِ فِي سَبيلِ اللهِ كَمَثلِ الصَّائِمِ القَائِمِ القَانتِ بآياتِ الله لا يَفْتُرُ مِنْ صِيَامٍ، وَلاَ صَلاَةٍ، حَتَّى يَرْجِعَ المُجَاهِدُ في سَبِيلِ اللهِ». متفقٌ عَلَيْهِ، وهذا لفظ مسلمٍ. (١)
وفي رواية البخاري: أنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رسول الله، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يَعْدِلُ الجِهَادَ؟ قَالَ: «لاَ أجِدُهُ» ثُمَّ قَالَ: «هَلْ تَسْتَطِيعُ إِذَا خَرَجَ المُجَاهِدُ أَنْ تَدْخُلَ مَسْجِدَكَ فَتقومَ وَلاَ تَفْتُرَ، وَتَصُومَ وَلاَ تُفْطِرَ»؟ فَقَالَ: وَمَنْ يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ؟!.
(١) أخرجه: البخاري ٤/ ١٨ (٢٧٨٥)، ومسلم ٦/ ٣٥ (١٨٧٨) (١١٠).
١٢٩٩ - وعنه: أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «مِنْ خَيْرِ مَعَاشِ النَّاسِ لَهُمْ، رَجُلٌ مُمْسِكٌ عِنَانَ فَرَسِهِ في سَبِيلِ اللهِ، يَطِيرُ عَلَى مَتْنِهِ، كُلَّمَا سَمِعَ هَيْعَةً (١) أَوْ فَزْعَةً طَارَ عَلَيْهِ يَبْتَغِي ⦗٣٦٥⦘ القَتْلَ وَالمَوْتَ مَظَانَّهُ أَوْ رَجُلٌ في غُنَيْمَةٍ في رَأسِ شَعَفَةٍ (٢) مِنْ هَذَا الشَّعَفِ، أَوْ بَطْنِ وَادٍ مِن الأَوْدِيَةِ، يُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَيُؤتي الزَّكَاةَ، وَيَعْبُدُ رَبَّهُ حَتَّى يَأتِيَهُ اليَقِينُ، لَيْسَ مِنَ النَّاسِ إِلاَّ في خَيْرٍ». رواه مسلم. (٣)
(١) الهيعة: الصوت الذي تفزع منه وتخافه من عدو. النهاية ٥/ ٢٨٨.
(٢) شعفة كل شيء أعلاه، يريد به رأس جبل من الجبال. النهاية ٢/ ٤٨١.
(٣) أخرجه: مسلم ٦/ ٣٩ (١٨٨٩) (١٢٥).
1 / 364