Les Jardins des Vertueux

al-Nawawi d. 676 AH
21

Les Jardins des Vertueux

رياض الصالحين

Chercheur

ماهر ياسين الفحل

Maison d'édition

دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

دمشق وبيروت

Genres

Hadith
٢٨ - وعن أنَسٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ (١) النَّبيُّ ﷺ جَعلَ يَتَغَشَّاهُ الكَرْبُ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ ﵂: وَاكَربَ أَبَتَاهُ. فقَالَ: «لَيْسَ عَلَى أَبيكِ كَرْبٌ بَعْدَ اليَوْمِ». فَلَمَّا مَاتَ، قَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ، أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ! يَا أَبتَاهُ، جَنَّةُ الفِردَوسِ مَأْوَاهُ! يَا أَبَتَاهُ، إِلَى جبْريلَ نَنْعَاهُ! فَلَمَّا دُفِنَ قَالَتْ فَاطِمَةُ ﵂: أَطَابَتْ أنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُول الله ﷺ التُّرَابَ؟! رواه البخاري. (٢)

(١) ثقل: من شدة المرض. وفي الحديث: جواز التوجع للميت عند احتضاره، أما قولها بعد أن قبض، فيؤخذ منه أن تلك الألفاظ إذا كان الميت متصفًا بها لا يمنع ذكره بها بعد موته، بخلاف ما إذا كانت فيه ظاهرًا وهو في الباطن بخلاف ذلك أو لا يتحقق اتصافه بها فيدخل المنع. دليل الفالحين ١/ ١٨٠. (٢) أخرجه: البخاري ٦/ ١٨ (٤٤٦٢).

٢٩ - وعن أبي زَيدٍ أُسَامَةَ بنِ زيدِ بنِ حارثةَ مَوْلَى رسولِ الله ﷺ وحِبِّه وابنِ حبِّه ﵄، قَالَ: أرْسَلَتْ بنْتُ النَّبيِّ ﷺ إنَّ ابْني قَد احْتُضِرَ فَاشْهَدنَا، فَأَرْسَلَ يُقْرىءُ السَّلامَ، ويقُولُ: «إنَّ لله مَا أخَذَ وَلَهُ مَا أعطَى، وَكُلُّ شَيءٍ عِندَهُ بِأجَلٍ مُسَمًّى فَلتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ». فَأَرسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيهِ لَيَأتِينَّهَا. فقامَ وَمَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابتٍ، وَرجَالٌ ﵃ فَرُفعَ إِلَى رَسُول الله ﷺ الصَّبيُّ، فَأقْعَدَهُ في حِجْرِهِ وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ، فَفَاضَتْ عَينَاهُ فَقالَ سَعدٌ: يَا رسولَ الله، مَا هَذَا؟ فَقالَ: «هذِهِ ⦗٢٦⦘ رَحمَةٌ جَعَلَها اللهُ تَعَالَى في قُلُوبِ عِبَادِهِ» وفي رواية: «فِي قُلُوبِ مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ، وَإِنَّما يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبادِهِ الرُّحَماءَ». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (١) وَمَعنَى «تَقَعْقَعُ»: تَتَحرَّكُ وتَضْطَربُ.

(١) أخرجه: البخاري ٢/ ١٠٠ (١٢٨٤)، ومسلم ٣/ ٣٩ (٩٢٣). وفي الحديث: أن سعدًا ظن أن جميع أنواع البكاء حرام، وأن دمع العين حرام، وظن أن النبي ﷺ نسي فذكره، فأعلمه النبي ﷺ أن مجرد البكاء ودمع بعينٍ ليس بحرام ولا مكروه بل هو رحمة وفضيلة، وإنما المحرم النوح والندب والبكاء المقرون بهما أو بأحدهما. انظر: شرح صحيح مسلم للنووي ٤/ ٩ (٩٢٣) ... وفيه دليل على وجوب الصبر لأن الرسول ﷺ قال: «مُرها فلتصبر ولتحتسب» وفيه دليل على أن هذه الصيغة من العزاء أفضل صيغة. وأفضل من قول بعض الناس: «أعظم الله أجرك، وأحسن عزاءك وغفر لميتك» هذه صيغة اختارها بعض العلماء لكن الصيغة التي اختارها الرسول ﷺ أفضل، لأن المصاب إذا سمعها اقتنع أكثر. والتعزية في الحقيقة ليست تهنئة كما ظنها بعض العوام! يحتفل بها ويوضع لها الكراسي وتوقد لها الشموع ويحضر لها القراء والأطعمة!! لا. التعزية تسلية وتقوية للمصاب أن يصبر. شرح رياض الصالحين ١/ ٩١ - ٩٢.

1 / 25