Les Jardins des Vertueux
رياض الصالحين
Enquêteur
ماهر ياسين الفحل
Maison d'édition
دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع
Numéro d'édition
الأولى
Année de publication
1428 AH
Lieu d'édition
دمشق وبيروت
Genres
Hadith
٤١٧ - وعن عِتْبَانَ بن مالك ﵁ وَهُوَ مِمَّن شَهِدَ بَدرًا، قَالَ: كنت أُصَلِّي لِقَوْمِي بَني سَالِم، وَكَانَ يَحُولُ بَيْنِي وبَيْنَهُمْ وَادٍ إِذَا جَاءتِ الأَمْطَار، فَيَشُقُّ عَلَيَّ اجْتِيَازُهُ قِبَلَ مَسْجِدِهم، فَجِئتُ رسولَ الله ﷺ فقلت لَهُ: إنّي أَنْكَرْتُ بَصَرِي وَإنَّ الوَادِي الَّذِي بَيْنِي وبَيْنَ قَومِي يَسيلُ إِذَا جَاءتِ الأمْطَارُ فَيَشُقُّ عَلَيَّ اجْتِيَازُهُ فَوَدِدْتُ أنَّكَ تَأتِي فَتُصَلِّي في بَيْتِي مَكَانًا أتَّخِذُهُ مُصَلّى، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: «سَأفْعَلُ» فَغَدَا رسولُ الله ﷺ وَأَبُو بكر ﵁ بَعْدَ مَا اشْتَدَّ النَّهَارُ، وَاسْتَأذَنَ رَسُول الله ﷺ فَأذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى قَالَ: «أيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟» فَأشَرْتُ لَهُ إِلَى المَكَانِ الَّذِي أُحبُّ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ، فَقَامَ رَسُول الله ﷺ فَكَبَّرَ وَصَفَفْنَا وَرَاءَهُ فَصَلَّى رَكعَتَينِ ثُمَّ سَلَّمَ وَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ فَحَبَسْتُهُ عَلَى خَزيرَةٍ تُصْنَعُ لَهُ، فَسَمِعَ أهلُ الدَّارِ أنَّ رَسُول الله ﷺ في بَيْتِي فَثَابَ رِجالٌ مِنْهُمْ حَتَّى كَثُرَ الرِّجَالُ في البَيْتِ، فَقَالَ رَجُلٌ: مَا فَعَلَ مَالِكٌ لا أرَاهُ! فَقَالَ رَجُلٌ: ذلِكَ مُنَافِقٌ لا يُحِبُّ الله ورسولَهُ، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: «لا تَقُلْ ذلِكَ، ألاَ تَرَاهُ قَالَ: لا إلهَ إلاَّ الله يَبْتَغي بذَلِكَ وَجهَ الله تَعَالَى» فَقَالَ: اللهُ ورسُولُهُ أعْلَمُ أمَّا نَحْنُ فَوَاللهِ مَا نَرَى وُدَّهُ وَلاَ حَدِيثَهُ إلاَّ إِلَى المُنَافِقينَ! فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: «فإنَّ الله قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لا إلهَ إلاَّ الله يَبْتَغِي بذَلِكَ وَجْهَ الله». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. (١)
وَ«عِتْبَان»: بكسر العين المهملة وإسكان التاءِ المثناةِ فَوق وبعدها باءٌ
موحدة. وَ«الخَزِيرَةُ» بالخاءِ المعجمةِ والزاي: هِيَ دَقيقٌ يُطْبَخُ بِشَحم. وقوله:
«ثَابَ رِجَالٌ» بِالثاءِ المثلثةِ: أيْ جَاؤُوا وَاجْتَمَعُوا.
(١) أخرجه: البخاري ١/ ١١٥ (٤٢٥)، ومسلم ٢/ ١٢٦ (٣٣) (٢٦٣).
1 / 149