747

Les Jardins Éclatants dans les Mérites des Dix

الرياض النضرة

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

سعد لا تكلمه أبدًا حتى يكفر بدينه، ولا تأكل ولا تشرب؛ قال: قالت: زعمت أن الله أوصاك بوالديك، فأنا أمك، وأنا آمرك بهذا؛ قال: فمكثت ثلاثًا حتى غشي عليها من الجهد، فقام ابن لها يقال له: عمارة، فسقاها فجعلت تدعو على سعد، فأنزل الله تعالى: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي ...﴾ ١ إلى: ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ .
قال: وأصاب رسول الله ﷺ غنيمة عظيمة فإذا فيها سيف، فأخذته فأتيت به رسول الله ﷺ فقلت: نفلني هذا السيف، فأنا من قد علمت حاله؛ فقال: "رده من حيث أخذته" فانطلقت حتى إذا أردت أن ألقيه في القبض لامتني نفسي، فرجعت إليه فقلت: أعطنيه؛ قال: فشد بي صوته: "رده من حيث أخذته" فأنزل الله ﷿: ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ ٢.
قال: مرضت، فأرسلت إلى النبي ﷺ فأتاني فقلت: دعني أقسم مالي حيث شئت. قال: فأبى؛ قلت: فالنصف؛ فأبى؛ قلت: فالثلث، فسكت، فكان يعد الثلث جائزًا.
قال: وأتيت على نفر من الأنصار والمهاجرين، فقالوا: تعال نطعمك ونسقك خمرًا، وذلك قبل أن تحرم الخمر، قال: فأتيتهم في حش -والحش البستان- فإذا رأس جزور مشوي عندهم وزق من خمر؛ قال: فأكلت وشربت معهم، قال: فذكرت الأنصار والمهاجرين عندهم، فقلت: المهاجرون خير من الأنصار، فأخذ رجل أحد لحيي الرأس فضربني به، فجرح أنفي، فأتيت رسول الله ﷺ فأخبرته، فأنزل الله ﷿ فيَّ يعني نفسه شأن الخمر: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ

١ سورة لقمان الآية ١٥.
٢ سورة الأنفال الآية ١.

4 / 327