650

Les Jardins Éclatants dans les Mérites des Dix

الرياض النضرة

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

وفي رواية: أنهم لما وجدوه قال علي: هذا شيطان وهو أضلهم. أخرجها أبو الخير القزويني الحاكمي.
"شرح" وحشوا برماحهم أي: ألقوها.
وعن أبي سعيد أنه قال: قال رسول الله ﷺ: "تمرق مارقة من الناس، تقتلهم أولى الطائفتين بالله ﷿".
وعن ابن مسعود أن رسول الله ﷺ أتى منزل أم سلمة، فجاء علي فقال رسول الله ﷺ: "يا أم سلمة، هذا قاتل القاسطين والناكثين والمارقين من بعدي" أخرجهما الحاكمي.
"شرح" القاسطون: الجائرون من القسط بالفتح والقسوط: الجور والعدول عن الحق، والقسط بالكسر: العدل.
ذكر السبب الموجب لقتال الخوارج عليًّا ﵇:
عن ابن عباس قال: اجتمعت الخوارج في دارها وهم ستة آلاف أو نحوها، قلت لعلي بن أبي طالب: يا أمير المؤمنين، أبرد بالصلاة لعلي ألقى هؤلاء القوم، فقال: إني أخافهم عليك، قال: فقلت: كلا، قال: ثم لبس حلتين من أحسن الحلل، قال: وكان ابن عباس جميلًا جهيرًا، قال: فلما نظروا إلي قالوا: مرحبا بابن عباس، فما هذه الحلة؟ قال: قلت: وما تنكرون من ذلك؟ لقد رأيت على رسول الله ﷺ حلة من أحسن الحلل، قال: ثم تلوت عليهم: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ﴾ ١ قالوا: فما جاء بك؟ قلت: جئتكم من عند أمير المؤمنين ومن عند أصحاب رسول الله ﷺ ومن المهاجرين والأنصار لأبلغكم ما قالوا ولأبلغهم ما تقولون، فما تنقمون من علي ابن عم رسول الله ﷺ وصهره؟ قال: فأقبل بعضهم على بعض، فقال بعضهم: لا

١ سورة الأعراف الآية ٣٢.

3 / 226