626

Les Jardins Éclatants dans les Mérites des Dix

الرياض النضرة

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

أدعو عليك إن كنت صادقًا؟ قال: نعم؛ فدعا عليه، فلم ينصرف حتى ذهب بصره.
وعن أبي ذر ﵁ قال: بعثني رسول الله ﷺ أدعو عليًّا، فأتيت بيته فناديته فلم يجبني، فعدت فأخبرت رسول الله ﷺ، فقال لي: "عد إليه، ادعه فإنه في البيت" قال: فعدت أناديه، فسمعت صوت رحى تطحن، فشارفت فإذا الرحى تطحن وليس معها أحد، فناديته، فخرج إلي منشرحا فقلت له: إن رسول الله ﷺ يدعوك، فجاء، ثم لم أزل أنظر إلى رسول الله ﷺ وينظر إلي، ثم قال: "يا أبا ذر، ما شأنك؟" فقلت: يا رسول الله، عجيب من العجب، رأيت رحى تطحن في بيت علي وليس معها أحد يرحى، فقال: "يا أبا ذر، إن لله ملائكة سياحين في الأرض، وقد وكلوا بمؤنة آل محمد" أخرجهن الملاء في سيرته، وأخرج أحمد في المناقب حديث علي بن زاذان خاصة.
وعن فضالة بن أبي فضالة قال: خرجت مع أبي إلى ينبع، عائدًا لعلي وكان مريضًا، فقال له أبي: ما يسكنك بمثل هذا المنزل؟ لو هلكت لم يلك إلا الأعراب -أعراب جهينة- فاحتمل إلى المدينة فإن أصابك بها قدر وليك أصحابك وصلوا عليك، وكان أبو فضالة من أهل بدر، فقال له علي: إني لست بميت من وجعي هذا، إن رسول الله ﷺ عهد إلي أن لا أموت حتى أضرب ثم تخضب هذه -يعني لحيته- من هذه -يعني هامته- فقتل أبو فضالة معه بصفين. أخرجه ابن الضحاك.
ذكر اتباعه للسنة:
عن جابر ﵁ حديثه الطويل في صفة حج النبي ﷺ وفيه: أن عليا قدم من اليمن ببدن رسول الله ﷺ فقال له رسول الله ﷺ: "ماذا قلت حين فرضت الحج؟" فقال: قلت: اللهم إني أهل بما أهل به رسولك ﷺ. أخرجاه.

3 / 202