588

Les Jardins Éclatants dans les Mérites des Dix

الرياض النضرة

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الثانية

فمرت على راع فاستسقته، فأبى أن يسقيها إلا أن تمكنه من نفسها ففعلت، فشاور الناس في رجمها فقال لي علي: هذه مضطرة إلى ذلك، فخل سبيلها ففعل.
وعن أبي ظبيان قال: شهدت عمر بن الخطاب أتي بامرأة قد زنت فأمر برجمها، فذهبوا بها ليرجموها فلقيهم علي فقال لهم: ما بال هذه؟ قالوا: زنت فأمر عمر برجمها، فانتزعها علي من أيديهم فردهم فرجعوا إلى عمر فقالوا: ردنا علي. قال: ما فعل هذا إلا لشيء، فأرسل إليه فجاء فقال: ما لك رددت هذه؟ قال: أما سمعت النبي ﷺ يقول: "رفع ١ القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المبتلى حتى يعقل"؟ قال: بلى قال: فهذه مبتلاة بني فلان فلعله أتاها وهويها. قال له عمر: لا أدري. قال: وأنا لا أدري؛ فترك رجمها.
وعن مسروق أن عمر أتي بامرأة قد نكحت في عدتها ففرق بينهما وجعل مهرها في بيت المال، وقال: لا يجتمعان أبدًا، فبلغ عليا فقال: إن كان جهلا فلها المهر بما استحل من فرجها ويفرق بينهما، فإذا انقضت عدتها فهو خاطب من الخطاب. فخطب عمر وقال: ردوا الجهالات إلى السنة، فرجع إلى قول علي. أخرج جميع ذلك ابن السمان في الموافقة، أخرج حديث أبي ظبيان أحمد.
عن ابن سيرين أن عمر سأل الناس: كم يتزوج المملوك؟ وقال لعلي: إياك أعني يا صاحب المعافري، رداء كان عليه، قال: اثنتين.
وعن محمد بن زياد قال: كان عمر حاجا، فجاءه رجل قد لطمت عينه فقال: من لطم عينك؟ قال: علي بن أبي طالب. فقال: لقد وقعت

١ روى الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والحاكم عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: "رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المبتلى حتى يبرأ، وعن الصبي حتى يكبر".

3 / 164