Les Jardins Éclatants dans les Mérites des Dix
الرياض النضرة
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الثانية
Régions
•Arabie saoudite
Empires & Eras
Mamelouks
"شرح" استعز برسول الله ﷺ أي: اشتد به المرض وأشرف على الموت، يقال: عز يعز إذا اشتد، واستعز به المرض وغيره إذا اشتد عليه وغلبه، ثم بني الفعل للمفعول الذي هو الجار والمجرور.
وفي هذا كله أبين البيان، وأوضح الدلالة على أنه الخليفة بعده.
وعن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "ليصل بالناس أبو بكر" قالت عائشة: يا رسول الله إن أبا بكر رجل حضر فقال: "ابعثوا إلى عمر" فقال عمر: ما كنت لأتقدم وأبو بكر حي، فتقدم أبو بكر فصلى بالناس، خرجه في الفضائل وقال: حسن. وعن عبد الله بن عمير الليثي أن النبي ﷺ أمر أبا بكر أن يصلي بالناس الصبح وإن أبا بكر كبر، فوجد النبي ﷺ بعض الخفة فقام يفرج الصفوف قال: وكان أبو بكر لا يلتفت إذا صلى، فلما سمع أبو بكر الحس من ورائه عرف أنه لا يتقدم إلى ذلك المقام إلا رسول الله ﷺ فخنس وراءه إلى الصف، فرده النبي ﷺ مكانه وجلس رسول الله ﷺ إلى جنبه، خرجه الشافعي في مسنده وخرجه ابن إسحاق وقال مكان فرده: فدفع رسول الله ﷺ إلى جنبه، فصلى قاعدًا عن يمين أبي بكر.
"شرح" خنس أي: انقبض وتأخر.
وعن أنس قال: لم يخرج النبي ﷺ إلينا ثلاثًا فأقيمت الصلاة، فذهب أبو بكر يتقدم فقام نبي الله ﷺ بالحجاب فرفعه، فلما وضح لنا وجه رسول الله ﷺ ما نظرنا منظرًا قط كان أعجب إلينا من وجه رسول الله ﷺ حين وضح لنا، قال: فأومأ نبي الله ﷺ إلى أبي بكر أن يتقدم وأرخى الحجاب، فلم يقدر عليه حتى مات ﷺ، أخرجاه. وعنه أن أبا بكر كان يصلي لهم في وجع النبي ﷺ الذي توفي فيه حتى إذا كان يوم الاثنين وهم صفوف في الصلاة كشف رسول الله ﷺ ستر الحجرة فنظرنا إليه وهو قائم كأن وجهه ورقة مصحف، ثم تبسم رسول الله ﷺ ضاحكًا ... الحديث، أخرجه مسلم.
1 / 171