341

Les Jardins des Problèmes

رياض المسائل

Enquêteur

مؤسسة النشر الإسلامي

Maison d'édition

مؤسسة النشر الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

1412 AH

Lieu d'édition

قم

Régions
Irak
Empires & Eras
Ottomans

الإمامية، ولم يصلنا قبل هذا الكتاب دراسة منهجية ومنظمة في علم أصول الفقه للشيعة الإمامية، وعليه فإن بإمكاننا أن نعتبر كتاب الذريعة هذا أول عمل علمي في أصول الفقه للشيعة الإمامية.

ورغم أن هذا الكتاب يعتبر بداية لخط التصنيف العلمي في الأصول فإنه بداية جيدة وقوية ومنهجية. والكتاب ينقل كثيرا آراء فقهاء السنة في الأصول كأبي بكر الفارسي وأبي قاسم البلخي وأبي حنيفة والشافعي وأبي هاشم الجبائي وأبو الحسن البصري والنظام وأبي علي الجبائي وغيرهم، ويناقشهم وينقد آراءهم ويقبل منها الصحيح ويرد منها ما لا يصح عنده، كل ذلك ضمن مدرسة أصولية ذات أصالة واستقلال. وليس على الكتاب من أثر التقليد والتبعية شئ وهو أمر ملفت للنظر في أول جهد فكري منهجي للإمامية في الأصول.

ومن التجديد الذي يلفت النظر في هذا الكتاب فصل مسائل أصول الفقه عن مسائل أصول الدين (الكلام). وقد كان المؤلفون السابقون على السيد المرتضى يخلطون بين مسائل أصول الدين وأصول الفقه كثيرا كالقاضي عبد الجبار المعتزلي في كتابه المعروف " المغني ". ويتحدث المرتضى في مقدمة الذريعة (1) عن الجهد الذي بذله في فصل مسائل أصول الدين (الكلام) عن أصول الفقه.

ثم يأتي بعده دور الشيخ الطوسي تلميذ المفيد والمرتضى - رحمهم الله - في تطوير علم الأصول، وقد كان للشيخ أبي جعفر الطوسي - رحمه الله - المتوفى سنة 460 ه‍ دور رائد في بلورة مفاهيم الأصول وتنضيج الفكر الأصولي في كتابه القيم " عدة الأصول " وقد قال في شأن هذا الكتاب السيد بحر العلوم: هو أحسن كتاب صنف في الأصول وقد صنف الشيخ الطوسي كتاب العدة في حياة أستاذه المرتضى، ويبدو من كلامه أن تأليفه للعدة كان قبل تأليف المرتضى للذريعة، فهو يقول في مقدمة

Page 54