997

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Enquêteur

نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
لا لكل ركعة؛ لأنه لو كان حقيقةفي كل ركعة، لكان المكتوب على العباد سبع عشرة صلاةٍ.
وجواب هذا: أن غاية ما فيه دلالة مفهوم على صحة الصلاة بقراءة الفاتحة في (١) ركعة، فإذا دل دليل خارج منطوق على وجوبها في كل ركعة، كان مقدما عليه.
قلت: قد دل دليل من خارج منطوق على وجوبها في كل ركعة، وهو قوله ﵊: «كل ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن، فهي خِداج» روي من طرق كثيرة، وإن كان قد اختلف في رفعه، ووقفه على جابر ﵁ (٢)، هذا من الحيث الأثر.
وأما من حيث النظر: فقوله ﵊-ت للأعرابي: «وافعل ذلك في صلاتك كلها»، فإنه يقتضي إعادة الفاتحة في كل ركعة؛ كما يعيد الركوع والسجود، وأيضا: فإن القفيام فرض في الثانية وما بعدها، والقيام لا يراد لنفسه، وإنكما محل لغيره، وليت شعري ما يقول من لم يوجبهافي كل ركعة في صلاة من خص قراءتها بالرابعة مثلا، أو الثالثة، فإن أجازها، فليس في الحديث ما يدل على جوازها، وإن أبطلها، فكذلك.

= الخمس والمحافظة عليها، وابن حبان في "صحيحه" (١٧٣٢)، وغيرهم من حديث عبادة بن الصامت ﵁.
(١) في "خ" زيادة: "كل".
(٢) انظر: "التمهيد" لابن عبد البر (١١/ ٤٨).

2 / 283