995

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Enquêteur

نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
فإن قلت: فقد روى الحارث الأعور عن علي بن أبي طالب ﵁: أن رجلا سأله، فقال: إني صليت ولم أقرأ، قال: أتممت الركوع والسجود؟
قال: نعم، قال: تمت صلاتك. رواه الشافعي (١).
قلت: هذا الأثر ضعفوه أيضا؛ لأن الحارث الأعور متفق على ضعفه، هكذا ذكره ح (٢).
ثم قال ابن عبد البر: وقال الشافعي: عليه أن يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب، لا تجزئ الركعة إلا بها، قال: وكما لا ينوب سجود ركعة ولا ركوعها عن ركعة أخرى، فكذلك (٣) لا تنوب قراءة ركعة عن غيرها؛ وهو ظاهر قول جابر، وبه قال عبد الله بن عون، وأيوب السختياني، وأبو ثور، وداود، وروي مثله عن الأوزاعي.
قال أبو عمر: وقد أوضحنا الحجة في وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة من طريق الأثر والنظر في كتاب «التمهيد»، وأما من أجاز القراءة بغيرها، فمحجوج مخصوم بحديث هذا الباب، وبقوله ﵊: «لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب»، ولا معنى لقول

(١) رواه الإمام الشافعي في "الأم" (٧/ ١٦٥). قال البيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ٣٨٢): وهذا إن صحَّ فمحمول على ترك الجهر، أو قراءة السورة، بدليل ما مضى من الأخبار المسندة في إيجاد القراءة. قال: والحارث الأعور لا يحتج به.
(٢) انظر: "شرح مسلم" للنووي (١/ ٩٨).
(٣) في "ق": "فذلك".

2 / 281